فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 3562

عمل إلا بنية )) [1] .

ولأن ذلك حالٌ من أحوال الصلاة فاعتبر فيه النية كالإمامة والقصر .

وأما كونها تشترط عند الإحرام على المذهب فلأن كل عبادة اشترطت فيها النية اشترطت في أولها كنية الصلاة .

ويحتمل أن تجزئه النية قبل سلامها ، وهو وجه اختاره بعض علمائنا .

قال في المذهب: وفي وقت نية الجمع هنا وجهان أصحهما: أنه ينوي الجمع في أي جزء كان من الصلاة الأولى ، من حين تكبيرة الأحرام إلى أن يسلم ، وأطلقهما في المستوعب .

وقيل: تجزئه النية بعد السلام منها وقبل إحرام الثانية ، ذكره ابن تميم عن أبي الحسين .

وقيل: تجزئه النية عند إحرام الثانية ، اختاره الموفق في الفائق .

وقيل: محل النية إحرام الثانية ، لا قبله ولا بعده ، ذكره ابن عقيل . وجزم في الترغيب باشتراط النية عند إحرام الأولى وإحرام الثانية أيضًا .

قال ابن تميم: ومتى قلنا: محل النية الأولى فهل تثبت في الثانية ؟ على وجهين .

وقال في الحواشي: ومتى قلنا محل النية الأولى لم تجب في الثانية . وقيل: تجب .

وأما كونها يحتمل أن ينوي قبل سلام الأولى ؛ فلأن موضع الجمع حين الفراغ من الأولى والشروع في الثانية فإذا لم يتأخر عنه جاز .

قال: ( ولا يفرق بينهما عرفًا ) .

ش: أما كونه يشترط أن لا يفرق بينهما فرقة طويلة فلأن معنى الجمع المتابعة أو المقارنة ، فإذا فرق بينهما بذلك لم يحصل ذلك .

وإنما لم يشترط أن لا يفرق بينهما فرقة يسيرة لأن اليسيرة معفو عنه .

والمفارقة الطويلة واليسيرة معتبرة بالعرف كما قال المصنف ، وقدره علماؤنا بالإقامة والوضوء .

(1) ... أخرجه البيهقي في الطهارة ، باب الاستياك بالأصابع 1/41 . ولفظه عن أنس: (( لا عمل لمن لا نية له ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت