وقال: نص عليه .
وقال الآمدي: إن كان سائرًا فالأفضل التأخير ، وإن كان في المنزل فالأفضل التقديم .
وقال في المذهب: الأفضل في حق من يريد الارتحال في وقت الأولى ، ولا يغلب على ظنه النزول في وقت الثانية: أن يقدم الثانية ، وفي غير هذه الحال الأفضل تأخير الأولى إلى وقت الثانية . انتهى .
وقيل: جمع التقديم أفضل مطلقًا . وقيل: جمع التقديم أفضل في جمع المطر ، نقله الأثرم . وجمع التأخير أفضل في غيره ، وجزم به في الكافي والحاويين وقدمه ابن تميم والرعايتين .
وقال أبو العباس: في جواز الجمع للمطر في وقت الثانية وجهان ؛ لأنّا لا نثق بدوامه كما تقدم عنه .
وذكر في المبهج وجهًا بأنه لا يجمع مؤخرًا بعذر المطر ، نقله ابن تميم وقال: هو ظاهر كلام الإمام أحمد . وظاهر الفروع: إطلاق هذه الأقوال .
فعلى القول بأنه يفعل الأرفق به عنده: فلو استويا فقال في الكافي وابن منجى في شرحه: الأفضل التأخير في المرض ، وفي المطر التقديم .
أما كون الجامع بين الصلاتين يفعل الأرفق به من تقديم وتأخير ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدم إذا ارتحل بعد دخول الوقت ويؤخر إذا ارتحل قبله ؛ طلبًا للأرفق .
فإن قيل: المراد بقوله: (( ويفعل الأرفق ) )؟
قيل: المراد أن ذلك أفضل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل الأفضل ، وليس مراده بذلك أن فعل الأرفق متعين ؛ لأن ذلك ينافي الجمع ؛ لأن المطلوب به الرفق ، وفي تعين ذلك ضده .
قال: ( فإن عجل الثانية نواه عند إحرام الأولى ) .
ش: هذا الصحيح من المذهب: أنه يشترط أن يأتي بالنية عند إحرام الصلاة الأولى وعليه أكثر علمائنا .
أما كون نية الجمع من شروطه ؛ فلأن الجمع عمل فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم (( لا