فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 3562

وقال: نص عليه .

وقال الآمدي: إن كان سائرًا فالأفضل التأخير ، وإن كان في المنزل فالأفضل التقديم .

وقال في المذهب: الأفضل في حق من يريد الارتحال في وقت الأولى ، ولا يغلب على ظنه النزول في وقت الثانية: أن يقدم الثانية ، وفي غير هذه الحال الأفضل تأخير الأولى إلى وقت الثانية . انتهى .

وقيل: جمع التقديم أفضل مطلقًا . وقيل: جمع التقديم أفضل في جمع المطر ، نقله الأثرم . وجمع التأخير أفضل في غيره ، وجزم به في الكافي والحاويين وقدمه ابن تميم والرعايتين .

وقال أبو العباس: في جواز الجمع للمطر في وقت الثانية وجهان ؛ لأنّا لا نثق بدوامه كما تقدم عنه .

وذكر في المبهج وجهًا بأنه لا يجمع مؤخرًا بعذر المطر ، نقله ابن تميم وقال: هو ظاهر كلام الإمام أحمد . وظاهر الفروع: إطلاق هذه الأقوال .

فعلى القول بأنه يفعل الأرفق به عنده: فلو استويا فقال في الكافي وابن منجى في شرحه: الأفضل التأخير في المرض ، وفي المطر التقديم .

أما كون الجامع بين الصلاتين يفعل الأرفق به من تقديم وتأخير ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدم إذا ارتحل بعد دخول الوقت ويؤخر إذا ارتحل قبله ؛ طلبًا للأرفق .

فإن قيل: المراد بقوله: (( ويفعل الأرفق )

قيل: المراد أن ذلك أفضل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل الأفضل ، وليس مراده بذلك أن فعل الأرفق متعين ؛ لأن ذلك ينافي الجمع ؛ لأن المطلوب به الرفق ، وفي تعين ذلك ضده .

قال: ( فإن عجل الثانية نواه عند إحرام الأولى ) .

ش: هذا الصحيح من المذهب: أنه يشترط أن يأتي بالنية عند إحرام الصلاة الأولى وعليه أكثر علمائنا .

أما كون نية الجمع من شروطه ؛ فلأن الجمع عمل فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم (( لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت