الجامع والقريب منه .
والوجه الثاني: يجوز الجمع في المسائل المتقدمة وهو المذهب .
قال القاضي: هذا ظاهر كلام أحمد وصححه في التصحيح وقدمه في الفروع وغيره لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها كالسفر ، وكإباحة السَّلَم في حق من ليس له إليه حاجة ، وإباحة اقتناء الكلب للصيد [1] والماشية لمن لا يحتاج إليهما ، وقد روي (( أنه عليه الصلاة والسلام جمع في مطر ) ). وليس بين حجرته ومسجده شيء .
فائدة: لا يجوز الجمع لعذر من الأعذار سوى ما تقدم . على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علماؤنا . واختار أبو العباس جواز الجمع لتحصيل الجماعة ، والصلاة في حمام مع جوازها فيه خوف فوت الوقت ، ولخوف يخرج في تركه أي مشقة .
قال: ( ويفعل الأرفق من تأخير الأولى إلى وقت الثانية ، وعكسه ) .
ش: هذا أحد الأقوال مطلقًا ، اختاره أبو العباس وقال: هو ظاهر المذهب المنصوص عن أحمد وجزم به ابن منجى في شرحه وغيره .
وقيل: يفعل المريض الأرفق ، من التقديم والتأخير وهو أفضل . ذكره ابن تميم وصاحب الفائق والموفق وغيرهم . زاد الموفق: فإن استويا عنده فالأفضل التأخير [2] .
وقال ابن رزين: ويفعل الأرفق إلا في جمع المطر فإن التقديم أفضل .
وعنه: جمع التأخير أفضل ، جزم به في المحرر والمنور وغيرهما وقدمه في المستوعب والنظم والحواشي . وقال: ذكره جماعة . قال الشارح: لأنه أحوط ، وفيه خروج من الخلاف وعمل بالأحاديث كلها .
قال الزركشي: المنصوص وعليه الأصحاب أن جمع التأخير أفضل . لكن ذكر في جمع السفر .
وقال في روضة الفقه: الأفضل في جمع المطر: التأخير ، وقيل: جمع التأخير أفضل في السفر دون الحضر ، جزم به في الهداية والخلاصة وقدمه ابن تميم في حق المسافر ،
(1) ... في الأصل: لصيد .
(2) ... زيادة من تصحيح الفروع 2/71 ، والإنصاف 2/340 .