فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 3562

محتمل .

ولنا ما روى ابن عباس قال: (( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ) ) [1] .

وفي رواية: (( من غير خوف ولا سفر ) ) [2] رواهما مسلم .

وقد أجمعنا على أن الجمع لا يجوز لغير عذر ثبت أنه كان لمرض .

وقد روي عن أبي عبدالله أنه قال في هذا الحديث: هذا عندي رخصة للمريض والمرضع ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سهلة بنت سهيل وحمنة بنت جحش لما كانتا مستحاضتين بتأخير الظهر وتعجيل العصر والجمع بينهما فأباح الجمع لأجل الاستحاضة ، وأخبار المواقيت مخصوصة بالصور المجمع على جواز الجمع فيها فنخص محل النزاع بما ذكرنا .

ومنها: الجمع لأجل المطر ومثله الثلج والبرد والجليد .

واعلم أن الصحيح من المذهب جواز الجمع لذلك من حيث الجملة بشرطه ، نص عليه وعليه علماؤنا .

وقيل: لا يجوز الجمع ، وهو رواية عن الإمام أحمد .

ومنها: الجمع لأجل الوحل ، وهذا إحدى الروايتين ، أطلقهما جمع من علمائنا ، منهم ابن منجى في شرحه والشرح والمحرر .

إحداهما: يجوز . وهو المذهب . قال القاضي: قال أصحابنا: الوحل عذر يبيح الجمع . قال في مجمع البحرين: هذا ظاهر المذهب . قال ابن رزين: هذا أظهر وأقيس ، وصححه ابن الجوزي والموفق في المغني والمجد في شرحه والتصحيح وغيرهم وجزم به الشريف وأبو الخطاب في رؤوس مسائلهما وغيرهما وقدمه في الفروع والكافي وغيرهما ؛ لأن المشقة تلحق بذلك في الثياب والنعال كما يلحق بالمطر ، وهو قول مالك .

وذكر أبو الخطاب فيه وجهًا ثانيًا: أنه لا يبيح ، وهو قول الشافعي ؛ لأن مشقته

(1) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر 1/490ح705 .

(2) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق 1/489ح705 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت