فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 3562

لزمه الإتمام فيه ؛ لما روي (( أن عثمان رضي الله عنه صلى بمنى أربع ركعات فأنكر الناس عليه ، فقال: يا أيها الناس إني تَأهَّلْتُ بمكة منذ قَدمت ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تأهَّلَ ببلد فليصل صلاة المقيم ) ) [1] رواه الإمام أحمد .

قال: ( ومن حبسه ظالم أو مطر أو مرض أو حاجة ولم ينو إقامة: قصر أبدًا . ويتم مطلقًا من عادته السفر بأهله كالملاح ) .

ش: يعني إذا لم يجمع على إقامة عشرين صلاة قصر ، وإن أقام دهرًا مثل من حبسه سلطان أو ظالم أو مطر أو مرض أو من يقيم لحاجة يرجو نجازها ، سواء غلب على ظنه كثرة ذلك أو قلته ، (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام في بعض أسفاره تسع عشر يقصر الصلاة ) ) [2] رواه البخاري .

(( وأقام بتبوك عشرين يومًا يقصر ) ) [3] رواه الإمام أحمد .

و (( أقام ابن [4] عمر بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين وقد حال الثلج بينه وبين الدخول ) ) [5] .

وأما كونه يتم مطلقًا من عادته السفر بأهله كالملاح ليس له الترخص ؛ فلأنه ليس ظاعنًا عن منزله أشبه المقيم ببلد .

ولأنه لو جاز له الترخص لترخص أبدًا .

ولأنه صار السفر عادة له فلا يجد مشقة ، والترخص إنما جاز للمشقة .

وأما ما يشترط لذلك فأمران:

أحدهما: أن يكون معه أهله .

وثانيهما: أن لا ينوي الإقامة ببلد .

فإن اختل شرط منهما كان له الترخص ؛ لأن عدم جوازه لشبهه بالمقيم ، وعند

(1) ... أخرجه أحمد 1/62ح443 .

(2) ... أخرجه البخاري في تقصير الصلاة ، باب ما جاء في التقصير 1/367ح1030 .

(3) ... أخرجه أبو داود في صلاة السفر ، باب إذا أقام بأرض العدو يقصر 2/11ح1235 . وأحمد 3/295ح14172 .

(4) ... زيادة على الأصل .

(5) ... أخرجه أحمد 2/83ح5552 . والبيهقي في الصلاة ، باب من قال: يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثا 3/152 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت