فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 3562

بمكة ثم خرج إلى منى فلم يبين أين صلى الصبح في اليوم الرابع حين دخل مكة ، والحال متردد بين أن يكون صلاها بمكة بعد قدومه إياها أو بغير مكة قبل دخوله إليها ، وإن كان صلاها بمكة فقد أقام بها إحدى وعشرين صلاة يقصر ، وإن كان صلاها بغير مكة فهو لم يقم بها إلا عشرين صلاة خرج من حد القصر إلى حد الإتمام ، هذا فيما أراه والله عز وجل أعلم هو مأخذ الخلاف من حيث السنة في أن مدة إحدى وعشرين صلاة يقصر فيهما أو لا . قال ذلك الطوفي في شرحه .

فائدتان:

إحداهما: يحسب يوم الدخول والخروج من المدة على الصحيح من المذهب . وعنه: لا يحسبان منها .

الثانية: لو نوى المسافر إقامة مطلقة ، أو أقام ببادية لا يقام بها ، أو كانت لا تقام فيها الصلاة: لزمه الإتمام على الصحيح من المذهب ، جزم به في الفائق وغيره وقدمه في الفروع وابن تميم وغيرهما .

وقيل: لا يلزمه الإتمام إلا أن يكون بموضع تقام فيه الجمعة . وقيل: أو غيرها . ذكره أبو المعالي .

وقال في التلخيص والبلغة: إقامة الجيش للغزو لا تمنع الترخص وإن طالت ؛ لفعله عليه أفضل الصلاة والسلام .

قال في النكت: يشترط في الإقامة التي تقطع السفر إذا نواها: الإمكان بأن يكون في موضع لبث وقرار في العادة .

فعلى هذا لو نوى الإقامة بموضع لا يمكن لم يضر ؛ لأن المانع نية الإقامة في بلدة ولم توجد .

وقال أبو المعالي في شرح الهداية: فإن كان لا يتصور الإقامة فيها أصلًا كالمفازة ففيه وجهان . انتهى .

واختار أبو العباس وغيره: أن له القصر والفطر وأنه مسافر ، ما لم يجمع على إقامة ويستوطن .

فرع: لو قدم المسافر بلد إقامته أو بلدًا له فيه زوجة ، أو تزوج في بلد من البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت