فوائد:
منها: لو استخلف الإمام المسافر مقيمًا لزم المأمومون [1] الإتمام ؛ لأنهم باقتدائهم التزموا حكم تحريمه .
ولأن قدوم السفينة بلده يوجب الإتمام وإن لم يلتزمه .
ومنها: لو شك في الصلاة: هل نوى القصر أم لا ؟ لزمه الإتمام . وإن ذكر فيما بعد أنه كان نوى لوجود ما يوجب الإتمام في بعضها فكذا في جميعها . قاله علماؤنا .
وقال المجد: ينبغي عندي أن يقال فيه من التفصيل ما يقال فيمن شك هل أحرم بفرض أو نفل .
ومنها: لو ذكر من قام إلى ثالثة سهوًا قطع ، فلو نوى الإتمام أتم وأتى له بركعتين سوى ما سهى به فإنه يلغو ، ولو كان من سهى إمامًا بمسافر تابعه ، إلا أن يعلم بسهوه فتبطل صلاته بمتابعته ، ويتخرج: لا تبطل .
ومنها: لو نوى القصر فأتم سهوًا ففرضه الركعتان ، والزيادة سهو يسجد لها [2] على الصحيح من المذهب ، وقيل: لا ، فيعايى بها .
ومنها: لو نوى القصر ثم رفضه ونوى الإتمام جاز . قال ابن عقيل: وتكون الأولتان فرضًا ، وإن فعل ذلك عمدًا مع بقاء نية القصر بطلت صلاته في أحد الوجهين ، وأطلقهما في مختصر ابن تميم والفروع والرعاية الكبرى .
قال: ( ومن يقصر في أحد طريقيه فله سلوكه ) .
ش: يعني بعيدًا وقريبًا فسلك البعيد له القصر ، هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وقطع به كثير منهم . وقيل: لا يقصر إلا لغرض في سلوكه سوى القصر ، وخرجه ابن عقيل وغيره على سفر النزهة ورده في الفروع .
قال في الرعاية: وقيل: لا يقصر إن سلكه ليقصر فقط ، ثم قال: قلت: ومثله بقية رُخَص السفر .
ودليل المذهب ؛ لأنه مسافر سفرًا بعيدًا مباحًا فأبيح له القصر ؛ كما لو لم يجد
(1) ... في الأصل: المأموم . وانظر الإنصاف ، الموضع السابق .
(2) ... في الأصل: له . وانظر الإنصاف 2/326 .