فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 3562

نية [1] .

قال في الفروع: والأشهر ولو نوى الإتمام ابتداء ؛ لأنه رخصة ، فيخير مطلقًا ، كالصوم .

قال الزركشي: قلت: قد ينبني على ذلك فعل الأصل في صلاة المسافر الأربع ، وجوز له ترك الركعتين ، فإذا لم ينو القصر لزمه الأصل ووقعت الأربع فرضًا ، أو أن الأصل في حقه ركعتان ، وجوز له أن يزيد ركعتين تطوعًا ، فإذا لم ينو القصر فله فعل الأصل وهو الركعتان . فيه روايتان المشهور منهما الأول ، والثاني أظنه اختيار أبي بكر .

وينبني على ذلك إذا ائتم به مقيم: هل يصح بلا خلاف ، أو هو كالمفترض خلف المتنفل ؟

ويشترط أيضًا: أن يعلم أن إمامه إذنْ مسافر ولو بأمارة وعلامة كهيئة لباس ؛ لأن إمامه نوى القصر عملًا بالظن ؛ لأنه يتعذر العلم .

ولو قال: إن قصر قصرت وإن أتم أتممت لم يضر [2] .

ثم في قصره إن سبق إمامه الحدث قبل علمه بحاله فوجهان ؛ لتعارض الأصل والظاهر ، وأطلقهما في الفروع ومختصر ابن تميم .

قال في الرعاية: فله القصر في الأصح ، وقدمه في المغني والشرح .

أما كون من لم ينو القصر يلزمه أن يتم على المذهب ؛ فلأن الإتمام هو الأصل فلا ينصرف إلى القصر إلا بنية بيان أن الإتمام هو الأصل قوله تعالى: { فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة } [ النساء:101 ] .

ولأن القصر لو كان هو الأصل لما جاز الإتمام .

ولأن القصر حال من أحوال الصلاة ، فافتقر إلى نية ، كالإمامة .

وأما كون القصر والجمع لا يحتاج إلى نية على قول أبي بكر ؛ فلأنه يخير قبل الدخول في الصلاة فكذلك بعده عملًا بالاستصحاب .

(1) ... في الإنصاف: نيته 2/325 .

(2) ... في الأصل: يقصر . وانظر الإنصاف 2/325 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت