مقيم فأعادها دونه .
أما كون من ائتم بمن يلزمه إتمامها مثل أن يقتدي بمقيم فيحدث يلزمه أن يتم ؛ فلأنه لزمه الإتمام بالشروع في الأولى لائتمامه بمقيم ، فإذا فسدت وجب عليه قضاء مثل ما وجب عليه .
وأما كون من ائتم بمن جهل سفره يلزمه أن يتم ؛ فلأنه شك في سبب الرخصة ، والأصل الإتمام فلزمه .
واعلم أنه إذا فسدت الصلاة إن كان فسادها عن غير حدث الإمام لزمه إتمامها قولًا واحدًا ، وإن كان فسادها لكون الإمام بانَ محدثًا بعد السلام: لزمه الإتمام أيضًا ، وإن بان محدثًا قبل السلام ففي لزوم الإتمام وجهان ، وأطلقهما في الفروع والتلخيص وغيرهما .
وقال في الرعاية الكبرى في موضع آخر: فله القصر في الأصح .
قال أبو المعالي: إن بان محدثًا مقيمًا معًا قصر ، وكذا إن بان حدثه أولًا ؛ لا عكسه .
فائدتان:
إحداهما: لو صلى مسافر خائف بالطائفة الأولى ركعة ، ثم أحدث واستخلف مقيمًا لزم الطائفة الثانية الإتمام لائتمامهم بمقيم . وأما الطائفة الأولى: فإن نووا مفارقة الأول قصروا ، وإن لم ينووا مفارقته أتموا ؛ لائتمامهم بمقيم . قاله في مجمع البحرين والفروع وغيرهما .
الثانية: لو ائتم من له القصر جاهلًا حدث نفسه بمقيم ثم علم حدث نفسه فله القصر ؛ لأنه باطل لا حكم له .
المسألة الخامسة: إذا لم ينو القصر أتم ، يعني هذه المسائل المتقدمة يتم فيها ، وأما إذا لم ينو القصر عند الإحرام يلزمه أن يتم . هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا .
وقال أبو بكر: لا يحتاج القصر والجمع إلى نية ، واختاره أبو العباس واختاره جماعة من علمائنا في القصر .
قال ابن رزين في شرحه: والنصوص صريحة في أن القصر أصل . فلا حاجة إلى