وعلى المذهب: يتم ، نص عليه .
قال في الفروع: ويتوجه تخريج من صلاة الخوف يقصر مطلقًا ، كما خرج بعضهم إيقاعها مرتين على صحة اقتداء [1] مفترض بمتنفل .
وأما كون من ائتم بمقيم يلزمه أن يتم ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به ... الحديث ) ) [2] .
وقال ابن عباس: (( إن صلينا معكم صلينا أربعًا وإن صلينا في بيوتنا صلينا ركعتين ، ذلك من سنة أبي القاسم ) ) [3] .
فائدة: لو نوى المسافر القصر -حيث يحرم عليه- عالمًا به ، كمن نوى القصر خلف مقيم عالمًا- فالصحيح من المذهب: أن صلاته لا تنعقد لنيته ترك المتابعة ابتداء كنية مقيم القصر ونية مسافر وعبد الظهر خلف إمام جمعة ، نص عليه .
وقيل: تنعقد ؛ لأنه لا يعتبر للإتمام تعيينه بنية ، فيتم تبعًا ، كما لو كان غير عالم ، وإن صح القصر بلا نية قصر .
قال في الرعاية وتابعه في الفروع وغيره: ويتخرج الصحة في العبد إن لم تجب عليه الجمعة .
وإن صلى المسافر خلف من يصلي الجمعة ونوى القصر لزمه الإتمام على الصحيح من المذهب .
وقال أبو المعالي: يتجه أن تجزئه ، إن قلنا الجمعة ظهر مقصورة .
قال أبو المعالي وغيره: وإن ائتم من يقصر الظهر بمسافر أو مقيم يصلي الصبح: أتم .
المسألة الرابعة: إذا ائتم بمن يلزمه الإتمام أو بمن جهل سفره أو فسدت صلاته خلف
(1) ... مثل السابق .
(2) ... سبق تخريجه ص: 162 .
(3) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب صلاة المسافر وقصرها 1/479ح688 . بلفظ: عن موسى بن سلمة الهذلي قال: سألت ابن عباس: (( كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام ؟ فقال: ركعتين . سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ) )، وأحمد 1/216ح1862 . بلفظ: عن موسى بن سلمة قال: (( كنا مع ابن عباس بمكة فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا . وإن رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين . قال: تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ) ).