فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 3562

وتصور المسألة فيهما: إذا كان في سفينة واقفة فتجري أو جارية فتقف .

فائدتان:

إحداهما: لو دخل وقت الصلاة على مقيم ثم سافر: أتمها ، على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا . قال في الحواشي: هو قول أصحابنا وهو من المفردات . وعنه: يقصر ، اختاره في الفائق وحكاه ابن المنذر إجماعًا ، كقضاء المريض ما تركه في الصحة ناقصًا ، وكوجوب الجمعة على العبد الذي عتق بعد الزوال ، وكالمسح على الخفين ، وقيل: إن ضاق الوقت لم يقصر . وعنه: إن فعلها في وقتها قصر ، اختارها ابن أبي موسى .

الثانية: لو قصر الصلاتين في السفر في وقت أولاهما ثم قَدِم قبل دخول وقت الثانية: أجزأه ، على الصحيح من المذهب . وقيل: لا يجزئه ، ومثله لو جمع بين الصلاتين في وقت أولاهما بتيمم ثم دخل وقت الثانية وهو واجد للماء .

المسألة الثانية: إذا ذكر صلاة سفر في حضر أو عكسه لزمه أن يتم .

هذا المذهب فيهما ونص عليه وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم .

وقيل: يقصر فيهما إذا ذكر صلاة سفر [1] في حضر .

وحكي وجه: يقصر أيضًا في عكسها اعتبارًا بحالة أدائها كصلاة صحة في مرض ، وهو خلاف ما حكاه الإمام أحمد وابن المنذر إجماعًا .

أما كون من ذكر صلاة سفر في حضر يلزمه أن يتم ؛ فلأن القصر إنما جاز لمشقة السفر ، فإذا ذكر في الحضر زالت المشقة فيلزمه أن يتم لزوال المقتضي للقصر .

وأما كون من ذكر صلاة حضر في سفر يلزمه أن يتم ؛ فلأنها وجبت أربعًا وتعين عليه فعلها أربعًا . فلم يجز النقصان من عددها مع القدرة كما لو لم يسافر .

المسألة الثالثة: إذا ائتم بمقيم لزمه أن يتم ، وهذا المذهب وعليه علماؤنا .

وعنه: لا يلزمه الإتمام إلا إذا أدرك معه ركعة فأكثر ، اختارها في الفائق .

فعليها يقصر من أدرك التشهد في الجمعة .

(1) ... زيادة من الإنصاف 2/323 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت