فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 3562

الثانية: تجب الجماعة على من في المسجد مع المرض والمطر ، قاله ابن تميم .

وأما كون الخائف من ضرر المطر والوحل وكذا الثلج والجليد يعذر [1] ، هذا المذهب وعليه علماؤنا .

وعنه: ذلك عذر في السفر فقط .

ويعذر في المطر الذي يبل الثياب ، والوحل الذي يتأذى به في بدنه أو ثيابه ؛ لما روى عبدالله بن الحارث قال: قال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير: (( إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة وقل: صلوا في بيوتكم ، قال: فكأن الناس استنكروا ذلك ، فقال ابن عباس: أتعجبون من ذلك ، قد فعله من هو خير مني . إن الجمعة عَزْمَة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدَّحَض ) ) [2] متفق عليه .

وروى أبو المليح (( أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم زمن الفتح وأصابهم مطر لم تبتل أسفل نعالهم فأمرهم أن يُصلُّوا في رحالهم ) ) [3] رواه أبو داود .

قوله: (( وبرد ) )لأن عليه في ذلك ضررًا يخاف فوت رفقته .

والريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة عذر في تركهما .

من يريد سفرًا وظالم وسبع وغريم يعجزه وفوت رفقة أو مال أو ضرر فيه وفي نفسه وحرمته وموت لزم وتمريضه .

الضرر في ذلك يتنوع ثلاثة أنواع:

أحدها: الخوف على نفسه من ظالم يأخذ ماله أو لص أو سبع أو سيل أو غريم يحبسه ولا شيء معه يعطيه ، فإن حبس المعسر ظلم .

وكذلك إن كان عليه دين مؤجل خشي أن يطالب به قبل محله .

وإن كان الدين حالاًّ وهو قادر على أدائه فلا عذر له في التخلف ؛ لأن مطل الغني ظلم .

وإن توجه عليه حد لله تعالى أو حد قذف فخاف أن يؤخذ به لم يكن له عذر ؛

(1) ... زيادة يقتضيها السياق .

(2) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر 1/306ح859 . ومسلم في صلاة المسافرين ، باب الصلاة في الرحال في المطر 1/485ح699 .

(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الجمعة في اليوم المطير 1/278ح1059 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت