وعن هلب (( أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف عن شِقَّيْه ) ) [1] رواه أبو داود .
قال:
فصل [ في أعذار ترك الجمعة والجماعة ]
( ويجوز ترك الجمعة والجماعة لضرر مرض ، ومطر ، ووحل ، وبرد ، وظالم ، وسبع ، وغريم يعجزه ، وفوت رفقة أو مال ، أو ضرر فيه وفي نفسه وحرمته ، وموت لزم ، وتمريضه ، وغلبة نعاس يخاف به بطلان وضوءه بانتظارها ، وشهوة طعام ، والحاقن ، والحاقب ) .
ش: أما كون المريض يعذر في ترك الجمعة والجماعة ، قال ابن المنذر: لا أعلم خلافًا بين أهل العلم أن للمريض أن يتخلف عن الجماعة من أجل المرض .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مرض تخلف عن المسجد .
وقد روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر . قالوا: وما العذر يا رسول الله ؟ قال: خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى ) ) [2] رواه أبو داود .
فائدتان:
إحداهما: إذا لم يتضرر بإتيانها راكبًا أو محمولًا ، أو تبرع أحدٌ به أو بأن يقود أعمى: لزمته الجمعة على الصحيح من المذهب . وقيل: لا تلزمه كالجماعة ، وأطلقهما ابن تميم .
نقل المروذي في الجمعة: يكتري ويركب ، وحمله القاضي على ضعف عقب المرض ، فأما مع المرض فلا يلزمه لبقاء العذر .
ونقل أبو داود: فيمن يحضر الجمعة فيعجز عن الجماعة يومين من التعب ، قال: لا أدري .
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب كيف الانصراف من الصلاة 1/273ح1041 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في التشديد في ترك الجماعة 1/151ح551 .