فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 3562

أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام )) [1] رواه ابن ماجة .

ولأنه إذا بقي على حاله ربما سهى فظن أنه لم يسلم ، أو ظن غيره أنه في الصلاة .

تنبيه: مفهوم قوله: (( كإطالة استقبال القبلة ) )أن القعود اليسير لا يكره وهو صحيح وهو المذهب . وعنه: يكره .

المسألة الثالثة: يكره للإمام أن يصلي في طاق القبلة إذا لم تكن حاجة ، هذا المذهب وعليه علماؤنا ؛ لأنه يستتر عن بعض المأمومين فكره كما لو كان بينه وبينهم [2] حجاب ، وفعله سعيد بن جبير وأبو عبد الرحمن السلمي .

فأما إن كان لحاجة ؛ ككون المسجد ضيقًا لم يكره للحاجة إليه بلا خلاف .

وعنه: لا يكره كسجوده فيه . وعنه: تستحب الصلاة فيه .

فائدتان:

الأولى: يباح اتخاذ المحراب على الصحيح من المذهب ونص عليه وعليه أكثر علمائنا . وعنه: ما يدل على الكراهة ، واقتصر عليه ابن البنا . وعنه: يستحب اتخاذه ، اختاره الآجري وابن عقيل وقطع به ابن الجوزي في المذهب وابن تميم في موضع ، وقدمه في الآداب الكبرى .

الثانية: يقف الإمام عن يمين المحراب إذا كان المسجد واسعًا ، نص عليه قاله ابن تميم وابن حمدان .

المسألة الرابعة: يكره للإمام أن يتنفل في موضع المكتوبة من غير حاجة ، هذا المذهب نص عليه ، وعليه أكثر علمائنا وقطع به كثير منهم .

وقال ابن عقيل: تركه أولى كالمأموم ، وذلك لما روى المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يصل الإمام في الموضع الذي يصلي فيه حتى يتحول ) ) [3] رواه أبو داود .

(1) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته 1/414ح592 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما يقال بعد التسليم 1/298ح924 .

(2) ... في الأصل: كان بينهم . وانظر الشرح الكبير 2/79 .

(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الإمام يتطوع في مكانه 1/167ح616 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت