فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 3562

فإنّكن دونه في حجاب )) [1] .

ولأنه لا يمكنه الاقتداء به في الغالب .

والثانية: يصح ، قال الإمام أحمد في رجل يصلي خارج المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة أرجو أن لا يكون به بأس ، وذلك لأنه يمكنه الاقتداء بالإمام فصح من غير مشاهدة ، كالأعمى .

ولأن المشاهدة تراد للعلم بحال الإمام ، والعلم يحصل بسماع التكبير فجرى مجرى الرؤية .

وعنه: أنه يصح إذا كان [2] في المسجد دون غيره ، وهي اختيار المصنف ؛ لأن المسجد محل الجماعة وفي مظنة [3] القرب .

ولأنه لا يشترط فيه اتصال الصفوف لذلك ، فجاز أن لا تشترط الرؤية .

قال في الشرح: واختار شيخنا التساوي فيهما ؛ لاستوائهما في المعنى المجوز أو المانع ، فوجب استواؤهما في الحكم . وإنما يصح مع عدم المشاهدة بشرط أن يسمع التكبير ، فإن لم يسمعه لم يصح ائتمامه بحال ؛ لأنه لا يمكنه الاقتداء .

فرعان:

أحدهما: وكل موضع اعتبرنا المشاهدة فإنه يكفي مشاهدة مَن وراء الإمام من باب أمامه أو عن يمينه أو يساره ، ومشاهدة طرف الصف الذي وراءه ؛ لأنه يمكنه الاقتداء بذلك .

وإن حصلت المشاهدة في بعض أحوال الصلاة كفاه في الظاهر ؛ لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وجدار الحجرة قصير فرأى الناس شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام الناس يصلون بصلاته ) ) [4] والحديث رواه البخاري .

والظاهر أنهم إنما كانوا يرونه في حال قيامه .

(1) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب المأموم يصلي خارج المسجد بصلاة الإمام في المسجد وبينهما حائل 3/111 .

(2) ... في الأصل: كانا . وانظر الشرح الكبير 2/75 .

(3) ... في الأصل: منظة . وانظر الشرح الكبير ، الموضع السابق .

(4) ... سبق تخريجه 1/717 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت