فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 3562

وعنه: بل يكملها بعد صلاة الإمام جمعة ، وإن كان قد صلاها معه .

قال: ( ومن صلى في مسجد بالتكبير أو في غيره مع رؤية المأموم واتصال الصفوف: صحت ) .

ش: وجملة ذلك أنه إذا كان الإمام والمأموم في المسجد لم يعتبر اتصال الصفوف .

قال الآمدي: لا خلاف في المذهب أنه إذا كان في أقصى المسجد وليس بينه وبين الإمام ما يمنع الاستطراق والمشاهدة أنه يصح اقتداؤه به ، وإن لم تتصل الصفوف ، وهذا مذهب الشافعي ، وذلك لأن المسجد بني للجماعة فكل من حصل فيه فقد حصل في محل الجماعة .

فإن كان المأموم خارج المسجد أو كانا جميعًا في غير المسجد صح أن يأتم به بشرط إمكان المشاهدة واتصال الصفوف ، وسواء كان المأموم في رحبة المسجد أو دار أو على سطح آخر ، أو كانا في صحراء أو سفينتين ، وهذا مذهب الشافعي ، إلا أن يشترط أن لا يكون بينهما ما يمنع الاستطراق في أحد القولين .

ولنا أن هذا لا تأثير له في المنع من الاقتداء بالإمام ، ولم يرد فيه نص ولا هو في معنى ذلك ، فلم يمنع صحة الائتمام به كالفصل اليسير .

إذا ثبت هذا فإن معنى اتصال الصفوف: أن لا يكون بينهما بُعدٌ لم تجر العادة به بحيث يمنع إمكان الاقتداء .

وحكي عن الشافعي أنه حد الاتصال بما دون ثلاثمائة ذراع .

والتحديدات بابها التوقف ، ولم نعلم في هذا نصًا ولا إجماعًا يعتمد عليه ، فوجب الرجوع فيه إلى العرف ، كالتفرق والإحراز .

فإن كان بين المأموم والإمام حائل يمنع رؤية الإمام ومن وراءه فقال ابن حامد: فيه روايتان:

إحداهما: لا يصح الائتمام به . اختارها القاضي ، وهي اختيار المصنف ؛ لقول عائشة رضى الله عنها قالت لنساء كن يصلين في حجرتها: (( لا تصلين بصلاة الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت