قال الزركشي: لم تصح تلك الركعة بلا نزاع ، وهل يختص البطلان بها حتى لو دخل الصف بعدها أو انضاف إليه آخر ، ويصح [1] ما بقي ، ويقضي تلك الركعة أم لا تصح الصلاة رأسًا وهو المشهور ؟ فيه روايتان منصوصتان . حكاهما أبو حفص ، واختاره هو أنه يعيد ما صلى خلف الصف . انتهى .
وقال في المنتخب والموجز: حكمه حكم ما لو رفع الإمام ولم يسجد .
قال في الفائق: وقال الحلواني: يصح ولو سجد .
قوله: (( صحت مع العذر ) )ظاهره: إذا كان لغير عذر لم تصح وهو المذهب .
قال في مجمع البحرين: هذا ظاهر المذهب . قال في الفروع: وإن فعله لغير عذر لم تصح . قال في الفائق: ولو فعله لغير غرض فهو باطل في أصح الوجهين ، وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما .
قال الزركشي: لا تنعقد الصلاة على المختار من الوجهين لأبي الخطاب والشيخين ؛ لأنه فاته في الصف ما تفوته الركعة بفواته . وإنما أبيح للمعذور لحديث أبي بكرة ، فيبقى فيما عداه على قضية الدليل .
وقيل: حكمه حكم فعله لعذر ، قدمه في الكافي وأطلقهما في التلخيص والمغني والشرح وغيرهم ؛ لأن الموقف لا يختلف لخيفة الفوات وعدمه كما لو فاتته الركعة كلها . والله أعلم .
فائدتان:
إحداهما: مثال فعل ذلك لغير غرض: ما إذا لم يخف فوت الركعة ، قاله في المستوعب وغيره .
الثانية: لو زحم في الركعة الثانية من الجمعة فأخرج من الصف وبقي فذًا فإنه ينوي مفارقة الإمام ؛ لأنها مفارقة لعذر ويتمها جمعة ؛ لإدراكه معه ركعة كالمسبوق .
وإن أقام إلى متابعة إمامه ، ويتمها معه فذًا صحت جمعة ، قدمه في الرعاية .
وعنه: يلزمه إعادتها ظهرًا ، قدمه ابن تميم وأطلقهما في الفروع ومجمع البحرين .
(1) ... في الأصل: يصح . وانظر الإنصاف 2/292 .