واعلم أن حكم مصافة الصبي حكم إمامته على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا .
وقيل: تصح إمامته دون مصافته . ذكره في الرعاية .
قال: ( ومن وجد فرجة دخلها ، وإلا نبّه من يقوم معه ) .
ش: أما كون من وجد فرجة دخلها ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلون الصفوف ) ) [1] والفُرجة بضم الفاء ، هي الخلل في الصف .
وأما كون من لم يمكنه ذلك ، وإلا نبه من يقوم معه ؛ فلما في ذلك من حصول من يقف معه .
ومفهوم كلام المصنف رحمه الله: أنه ليس له أن يجذب من يخرج إليه ، وصرح به أبو الخطاب وقال ابن عقيل: جوز أصحابنا جذبه .
والأول أصح ؛ لما فيه من التصرف في الغير بغير إذنه .
قال الموفق في المغني: ولأصحابنا أن يقولوا ليس في جذبه برفق تصرف وإنما هو تنبيه إن خرج وإلا لم يكره . ومثل هذا يسامح فيه أشبه السجود على ظهر الرجل في الزحام .
قال: ( فإن لم يزد على ركوع ثم دخل الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت مع العذر ) .
ش: هذا المذهب نص عليه وعليه علماؤنا .
قال الزركشي: هو المنصوص المشهور المجزوم به . وعنه: لا تصح .
قال في المستوعب: كان القياس أن لا ينعقد ثم تركناه لحديث أبي بكرة .
لا يخلو فعل من ركع دون الصف ثم دخل في الصف من ثلاثة أحوال:
أحدها: أن يصلي ركعة ثم يدخل فلا تصح صلاته ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لفرد خلف الصف ) ) [2] رواه الأثرم .
(1) ... أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب إقامة الصفوف 1/318ح995 . وأحمد 6/89ح24631 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 346 .