قال ابن تميم: فصحيحة عند أصحابنا ، وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم .
وقال الشريف وابن عقيل: تبطل .
قال ابن عقيل: هذا الأشبه بالمذهب عندي وهو من المفردات .
المسألة الثالثة: إذا وقف من علم حدثه أحدهما فالصحيح من المذهب: أنه يكون فذًا وعليه علماؤنا ، وكذا لو وقف معه نجس .
فإن علما جميعًا حدثه لم تصح مصافته .
وإن جهلاهما جميعًا حتى انقضت الصلاة صحت صلاة غير المحدث كما لو كان المحدث إمامًا له .
وإن علم المحدث وحده حدث نفسه أو علمه الآخر وحده لم تصح مصافته وأعاد ؛ لانتفاء شرط الصحة وعدم الجهل الممهد للعذر .
وإن وقف معه فاسق [ أو متنفل ] [1] صارا صفًا ؛ لأن صلاتهما صحيحة .
وكذلك لو وقف قارئ مع أمّي أو من به سلس البول مع صحيح أو قائم مع قاعد كانا صفًا ؛ لما ذكرنا .
المسألة الرابعة: إذا وقف معه صبي في فرض فهو فذ ، وهذا أحد الوجوه ، وهو المنصوص بناء على صحة ائتمامه به ، واختلف فيه علماؤنا فقال بعضهم: لا يصح ؛ لأنه لا يصلح إمامًا للرجال في الفرض ، فلم يصح مصافتهم ، كالمرأة ، وهذا الصحيح من المذهب وهو من المفردات .
وقال ابن عقيل: يصح ؛ لأنه يصح أن يصاف الرجل في النفل ، فصح في الفرض ، كالمتنفل . ولا يشترط لصحة مصافته صلاحيته للإمامة بدليل الفاسق والعبد والمسافر في الجمعة ، والأصل المقيس عليه ممنوع .
وظاهر كلام المصنف: تصح مصافته في النافلة دون الفرض ، وإن لم تصح إمامته فيها كما تقدم .
قال في القواعد الأصولية: وما قاله ابن عقيل أصوب .
(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/68 .