الثانية: من لم يقف معه إلا امرأة فالصحيح من المذهب: أنه يكون فذًا ، وذكره المجد وصاحب مجمع البحرين عن أكثر علمائنا ، منهم ابن حامد وأبو الخطاب وابن البنا والموفق وأبو المعالي وقدمه في الرعايتين والنظم وهو من المفردات ، وجزم به في الهداية والتلخيص وغيرهما .
وعنه: لا يكون فذًا . اختاره القاضي وابن عقيل وأطلقهما في المحرر والشرح وغيرهما .
قال في الفروع: وإن وقفت مع رجل فقال جماعة: فذ . وعنه: لا ، وذلك لأن المرأة لا تؤم الرجل ولا تكون معه صفًا .
ولأنها من غير أهل الوقوف معه فوجودها كعدمها .
فائدتان:
إحداهما: حكم وقوف الخنثى المشكل: حكم وقوف المرأة على ما تقدم .
الثانية: لو وقفت امرأة مع رجال لم تبطل صلاة من يليها ولا صلاة من خلفها ولا أمامها على الصحيح من المذهب . قدمه في المحرر والشرح والفروع وغيرهم .
قال في الفروع: ذكره ابن حامد واختاره جماعة ، وذكر ابن عقيل رواية تبطل صلاة من يليها .
قال في الفصول: هو الأشبه وأن أحمد توقف ، وذكره أبو العباس في [1] المنصوص عن أحمد ، واختاره أبو بكر . ذكره في المحرر والفروع وغيرهما .
وقيل: تبطل أيضًا صلاة من خلفها ، واختاره ابن عقيل في الفصول أيضًا .
قال الشارح: وقال أبو بكر: تبطل صلاة من يليها ومن خلفها . قال في الرعاية: وفيه بعد ، وأطلق الأول والثالث ابن تميم .
وقيل: وتبطل أيضًا صلاة من أمامها ، واختاره ابن عقيل أيضًا في الفصول .
تنبيه: هذا الحكم في صلاتهم ، فأما صلاتها فالصحيح من المذهب: أنها لا تبطل وعليه أكثر علمائنا .
(1) ... زيادة من الإنصاف 2/287 .