القاضي ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ، وعليه حُمل فعل أبي بن كعب بقيس بن عُباد . انتهى .
والصف الأول أفضل للرجال ، والنساء بالعكس ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) ) [1] رواه أبو داود .
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أتموا الأول فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر ) ) [2] رواه أبو داود .
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الصف الأول على مثل صف الملائكة ، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه ) ) [3] رواه الإمام أحمد .
وميامن الصفوف أفضل ؛ لقول عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله وملائكته يصلون على مَيَامِنِ الصفوف ) ) [4] رواه أبو داود .
ويستحب أن يقف الإمام في مقابلة وسط الصف ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وسِّطُوا الإمام وسُدُّوا الخَلَلَ ) ) [5] رواه أبو داود .
الثانية: لو اجتمع رجال أحرار وعبيد ، قدم الأحرار على الصحيح من المذهب .
وعنه: يقدم العبد على الحر إذا كان دونه .
قال: ( ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو من علم حدثه أحدهما أو صبي في فرض ففذٌ ) .
ش: ذكر المصنف هنا مسائل:
الأولى: من لم يقف معه إلا كافر فهو فذ ، وكذا لو وقف معه مجنون ؛ لأن الكافر ليس من أهل الصلاة ولا المصافة فيها .
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب صف النساء ... 1/181ح678 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب تسوية الصفوف 1/180ح671 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في فضل صلاة الجماعة 1/151ح554 . والنسائي في الإمامة ، الجماعة إذا كانوا اثنين 2/104ح843 . وأحمد 5/140ح21302 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف ... 1/181ح676 .
(5) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب مقام الإمام من الصف 1/182ح681 .