وتابعهما في الفروع .
قال في التلخيص: والخناثى يقفون خلف الرجال .
وعندي: أن صلاة الخناثى جماعة إنما تصح إذا قلنا بصحة صلاة من يلي المرأة إذا صلت في صف الرجال . فأما على قول من يبطلها من أصحابنا: فلا يصح للخناثى جماعة ؛ لأن كل واحد منهم يحتمل أن يكون رجلًا إلى جنبه امرأة ، وإن لم يقفوا صفًا ؛ فلاحتمال الذكورية فيكون فذًا ، وإذا حكمنا بالصحة وقفوا كما قلنا هنا .
قوله: (( كجنائزهم ) )يعني: في تقديمهم إلى الأمام إذا اجتمعت جنائزهم ، وهذا المذهب أيضًا . نقله الجماعة ، وجزم به في المنتخب والفائق وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره .
وعنه: يقدم الصبي على العبد ، اختارها الخلال .
وعنه: تقدم المرأة على الصبي ، اختارها الخرقي وابن عقيل ونصره القاضي وغيره وهو من مفردات المذهب .
وقيل: تقدم المرأة على الصبي والعبد . وهو خلاف ما ذكره غير واحد إجماعًا .
فائدتان:
إحداهما: السنة أن يتقدم في الصف الأول أولوا الفضل والسن ، وأن يلي الإمام أكملهم وأفضلهم .
قال الإمام أحمد: يلي الإمام الشيوخ ، وأهل القرآن . ويؤخر الصبيان والغلمان .
لكن لو سبق مفضول هل يؤخر الفاضل ؟ جزم المجد: أنه لا يؤخر .
وقال في مجمع البحرين: قد تقدم في صفة الصلاة: أن أبي بن كعب أخّر قيس بن عُباد من الصف الأول ووقف مكانه .
وقال في النكت بعد أن ذكر النقل في المسألة في صلاة الجنازة: فظهر من ذلك أنه هل يؤخر المفضول بحضور الفاضل أو لا يؤخر ، أو يفرق بين الجنس والأجناس ، أو يفرق بين مسألة الجنائز ومسألة الصلاة ؟ فيه أقوال . انتهى .
والذي قطع به العلامة الشيخ زين الدين بن رجب في القاعدة الخامسة والثمانين: جواز تأخير الصبي عن الصف الفاضل ، وإذا كان في وسط الصف . وقال: صرح به