وجابرًا [1] لما وقفا عن يساره .
ولأنه خالف الموقف فلم تصح صلاته كما لو وقف قدامه .
المسألة الثالثة: صلاة الفذ إذا صلى خلف الصف وحده الصلاة كلها أو ركعة كاملة لم تصح صلاته ولزمته الإعادة ؛ لما روى وابصة بن معبد (( أن رجلًا صلى خلف الصف وحده فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الصلاة ) ) [2] رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن .
وفي رواية قال: (( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل صلى خلف الصفوف وحده فقال: يعيد الصلاة ) ) [3] رواه الإمام أحمد .
وعن علي بن شيبان: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي خلف الصف ، فوقف حتى انصرف الرجل فقال له: استقبل صلاتك فلا صلاة لفرد خلف الصف ) ) [4] رواه الإمام أحمد وابن ماجة .
وأمره بالإعادة مع قوله: (( لا صلاة لفرد خلف الصف ) )ظاهره ، إن لم يكن نصًا في البطلان .
يستثنى من ذلك المرأة إذا ائتمت برجل ولم تجد امرأة تقف معها جاز أن تقف خلفه فذًا للحاجة إذ لا يصح وقوفها إلى جانبه ، ولحديث أنس حيث صلت العجوز فذًا وراءهم ووراء النبي صلى الله عليه وسلم . ويؤخذ ذلك من قول المصنف: إلا عن يمين الإمام من رجل ومن أنثى خلفه مع عدم امرأة تقف معها .
وإذا كان المأموم رجلًا واحدًا وقف عن يمين الإمام ، فإن كان امرأة وحدها فموقفها خلف الإمام ؛ لما روي من حديث جابر .
(1) ... أخرجه مسلم في الزهد ، باب حديث جابر الطويل 4/2305ح3010 . وأبو داود في الصلاة ، باب إذا كان الثوب ضيقًا يتزر به 1/169ح634 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الرجل يصلي وحده خلف الصف 1/182ح682 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده 1/448ح231 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب صلاة الرجل خلف الصف وحده 1/321ح1004 . وأحمد 4/228ح18032 .
(3) ... أخرجه أحمد 4/228ح18033 .
(4) ... أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب صلاة الرجل خلف الصف وحده 1/320ح1003 . وأحمد 4/23ح16340 .