صلى في بيته بصلاة الإمام .
ويفارق من خلف الإمام فإنه لا يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات ، بخلاف هذا .
ولأن الإمام متبوع ومقتدًا به ، والمأموم متبع ، ومن تقدم إمامه ليس بمتبع .
وذكر أبو العباس وجهًا: يكره ، ويصح مطلقًا .
قال في الفروع: والمراد وأمكن الاقتداء وهو متجه . انتهى .
وقيل: يصلي في الجمعة والعيد والجنازة ونحوها لعذر . اختاره أبو العباس وقال: من تأخر بلا عذر فلما أذَّن جاء فصلى قدامه عذر ، واختاره في الفائق وقال: قلت: وهو مخرج من تأخر المرأة في الإمامة . انتهى .
تنبيهان:
أحدهما: ظاهر قوله: لا تصح صلاتهم قدامه متعلق بالمأموم فقط ، فلا تبطل صلاة الإمام وهو صحيح وهو المذهب . قدمه في الرعايتين . وقيل: تبطل أيضًا ، وأطلقهما في الفروع وغيره .
وقال في النكت: الأولى أن يقال: إن نوى الإمامة بمن صلى قدامه مع علمه لم تنعقد صلاته ؛ كما لو نوت المرأة الإمامة بالرجال ؛ لأنه يشترط أن ينوي الإمامة بمن [1] يصح اقتداؤه به .
وإن نوى الإمامة ظنًا واعتقادًا أنهم يصلون خلفه فصلوا قدامه انعقدت صلاته عملًا بظاهر الحال ، كما لو نوى الإمامة من عادته حضور جماعة عنده .
الثاني: قوله: (( إلا حول الكعبة ) )، فإنه إذا استدار الصف حول الكعبة والإمام منها على ذراعين والمقابلون له على ذراع صحت صلاتهم ، نص عليه .
قال المجد في شرحه: لا نعلم فيه خلافًا . قال أبو المعالي ابن منجى: صحت إجماعًا . قال القاضي في الخلاف: أومأ إليه في رواية أبي طالب . انتهى .
هذا إذا كان في جهتين ، أما إذا كان في جهة فلا يجوز تقدم المأموم عليه ، نص عليه ، على الصحيح من المذهب . وقيل: يجوز ، وهو من المفردات .
(1) ... في الأصل: من . وانظر الإنصاف 2/280 .