فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 3562

ظن بقاء الوقت فنوى أداء ، أو خروجه فنوى قضاء ثم بان بخلافه صحت صلاته . وتحرر من ذلك قياسًا فنقول: اقتدى به فيما يصح بنية إمامه في حال ما تصح ؛ كالمقيم خلف المسافر والمتنفل خلف المفترض .

فرع: ويجوز الاقتداء في النفل المطلق بالمفترض ، فأما المعين كالسنة الراتبة والتراويح إذا اقتدى فيه المفترض ففيه وجهان لنا وللحنفية:

أحدهما: يصح ؛ لأن الفرض أعلى .

ولأن إعادة الجماعة تشرع مع كون الثانية نافلة .

والثاني: لا يصح ، وهو ظاهر كلامه في رواية حنبل ، وبه قال الزهري ومالك ؛ لأنها صلاة لا تنعقد بنية الإمام بحال فأشبهت الظهر مع العصر .

وعكسه النفل المطلق .

المسألة الثالثة: صلاة المتنفل خلف المفترض فإنها تصح .

قال في الشرح: فأما صلاة المتنفل خلف المفترض فلا نعلم في صحتها خلافًا ، وقد دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: (( ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ) ) [1] .

فصل [ في مكان الإمام ]

قال رحمه الله تعالى: ( يسن تقدم إمام الذكور ، وتوسط إمامة النساء ) .

ش: أما كون يسن تقدم إمام الذكور ؛ فلأن الصحابة رضي الله عنهم كذا كانوا يقفون خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، نقله السلف عن الخلف .

وأما توسط إمامة النساء الكلام عليه في أمرين:

أحدهما: أنه مشعر بصحة إمامة المرأة بالنساء في الفرض والنفل ، وفي استحبابه روايتان وتقدم ذلك ، أظهرهما: يستحب ؛ تحصيلًا لفضيلة الجماعة .

ودليل ذلك: ما روى أبو داود بإسناده عن أم ورقة بنت نوفل (( أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل

(1) ... سبق تخريجه ص:266 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت