فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 3562

استخلاف المسبوق ، وفيمن صلى ركعة منفردًا ثم صار مأمومًا .

فعلى هذا يفارق إمامه في الفجر إذا نهض الإمام إلى الثالثة ، وفي المغرب إذا نهض إلى الرابعة ، ثم يتمم ويسلم ؛ لأنها مفارقة لعذر ، وإن شاء انتظره حتى يسلم معه كما قلنا في استخلاف المسبوق .

وقال بعض الشافعية: يجوز انتظاره في الفجر . وفي المغرب تتعين المفارقة ؛ لئلا يلتزم بانتظاره فيما سبقه بركعتين أو زيادة جلوس بلا ذكر .

والصحيح الأول كما قد التزمنا ذلك فيمن صلى ركعة منفردًا ثم صار مأمومًا وأجزناه ، وهذا لأن تطويل الجلوس للانتظار جائز بدليل جوازه في الصلاة الثنائية والسبق بذكر التشهد . وما يتبعه لا يقدح ؛ لأن جميع أذكار الصلاة ما عدا ذكر الإحرام والسلام لا تضر المسابقة بها ولا تراعى المتابعة فيها ، قاله المجد في شرحه .

وأما الاقتداء في الجمعة لمصلي الظهر ؛ مثل أن يسبق الإمام الحدث في التشهد ، فيستخلف من أدركه فيه: فإنه يخرج على الروايتين في الظهر مع العصر ، فإن قلنا بعدم الصحة هناك فكذلك هاهنا ؛ لأن الجمعة لا تتأدى بنية الظهر بحال ، فأشبه ما ذكرنا . وإن قلنا بالصحة هناك فكذلك هاهنا وأولى ؛ لأن الاختلاف والمنافاة بين الفجر والظهر أكثر منه بين الظهر والجمعة .

فإن صلى من يؤدي الظهر خلف من يقضي الظهر فعلى روايتين كالتي قبلها .

وقال الخلال: يصح رواية واحدة إن قلنا: لا يصح ذلك ، وهو منصوص أحمد في رواية ابنه صالح ؛ فلما سبق في التي قبلها من أنه اقتدى به في صلاة لا تصح بنية إمامه ، وذلك لأن ظهر يومه لا تتأدى بنية ظهر أمسه ، وكذلك بالعكس ؛ لاختلاف عين الصلاتين وكون إحداهما لا تصح بنية الأخرى ، وقد صرح الإمام أحمد بذلك رواية صالح ، وإن قلنا بالصحة وهو ظاهر كلام المصنف وهو منصوص الإمام أحمد في رواية ابن منصور ، واختاره الخلال مع اختياره بطلان الفرض خلف المتنفل والظهر خلف مصلي العصر وامتنع من جعل المسألة على روايتين ، وقال: غلط صالح فيما حكاه عن أبيه . فوجه الفرق على ما اختاره: أن الصلاتين قد اتفقتا في جميع الصفات إلا وصف القضاء والأداء ، وذلك لا أثر له ؛ لأن القضاء قد يصح بنية الأداء وبالعكس بدليل ما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت