قال في الشرح: قال الشيخ: ويحتمل أن تصح صلاته في هذه الصورة ، وفي صورة أخرى ، وهو أن يقوم في صف الرجال مأمومًا ، فإن المرأة إذا قامت في صف الرجال لم تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها . انتهى .
قال في الفروع: وإن قلنا: لا يؤم خنثى نساء ، وتبطل صلاة امرأة بجنب رجل: لم يصلوا جماعة .
فعلى المذهب وهو صحة إمامة الخنثى بالمرأة ، فالصحيح من المذهب: أنها تقف وراءه .
وقال ابن عقيل: إذا أمّ الخنثى نساء قام وسطهن .
فائدة: لو صلى رجل خلف من يعلمه خنثى ثم بان بعد الصلاة رجلًا: لزمته الإعادة على الصحيح من المذهب .
وفيه وجه: لا يعيد إذا علمه خنثى أو جهل إشكاله .
تنبيه: يجوز أن يؤم الخنثى الرجال فيما يجوز للمرأة أن تؤم فيه الرجل على ما تقدم .
قال: ( ولا تصح صلاة مفترض خلف متنفل ، وتصح في الاستواء ؛ كالعكس ) .
ش: ذكر المصنف هنا مسائل:
الأولى: صلاة المفترض خلف المتنفل لا تصح وهذا إحدى الروايتين ، وهي المذهب وعليه جماهير علمائنا .
قال في مجمع البحرين: لا تصح في أقوى الروايتين ، اختارها أصحابنا .
قال الموفق والشارح وصاحب الفروع وغيرهم: اختارها أكثر الأصحاب ، وهو قول الزهري ومالك وأصحاب الرأي ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ) ) [1] متفق عليه .
ولأن صلاة المأموم لا تتأدى بنية الإمام ، أشبه صلاة الجمعة خلف من يصلي الظهر .
والرواية الثانية: تصح . اختارها الموفق والشارح وأبو العباس ، وهذا قول الشافعي .
قال في الشرح: قال شيخنا: وهي أصح ؛ (( لأن معاذًا كان يصلي مع رسول الله
(1) ... أخرجه البخاري في الأذان ، باب إقامة الصف من تمام الصلاة 1/253ح689 . ومسلم في الصلاة ، باب ائتمام المأموم بالإمام 1/309ح414 .