فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 3562

قال في الشرح: قال الشيخ: ويحتمل أن تصح صلاته في هذه الصورة ، وفي صورة أخرى ، وهو أن يقوم في صف الرجال مأمومًا ، فإن المرأة إذا قامت في صف الرجال لم تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها . انتهى .

قال في الفروع: وإن قلنا: لا يؤم خنثى نساء ، وتبطل صلاة امرأة بجنب رجل: لم يصلوا جماعة .

فعلى المذهب وهو صحة إمامة الخنثى بالمرأة ، فالصحيح من المذهب: أنها تقف وراءه .

وقال ابن عقيل: إذا أمّ الخنثى نساء قام وسطهن .

فائدة: لو صلى رجل خلف من يعلمه خنثى ثم بان بعد الصلاة رجلًا: لزمته الإعادة على الصحيح من المذهب .

وفيه وجه: لا يعيد إذا علمه خنثى أو جهل إشكاله .

تنبيه: يجوز أن يؤم الخنثى الرجال فيما يجوز للمرأة أن تؤم فيه الرجل على ما تقدم .

قال: ( ولا تصح صلاة مفترض خلف متنفل ، وتصح في الاستواء ؛ كالعكس ) .

ش: ذكر المصنف هنا مسائل:

الأولى: صلاة المفترض خلف المتنفل لا تصح وهذا إحدى الروايتين ، وهي المذهب وعليه جماهير علمائنا .

قال في مجمع البحرين: لا تصح في أقوى الروايتين ، اختارها أصحابنا .

قال الموفق والشارح وصاحب الفروع وغيرهم: اختارها أكثر الأصحاب ، وهو قول الزهري ومالك وأصحاب الرأي ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ) ) [1] متفق عليه .

ولأن صلاة المأموم لا تتأدى بنية الإمام ، أشبه صلاة الجمعة خلف من يصلي الظهر .

والرواية الثانية: تصح . اختارها الموفق والشارح وأبو العباس ، وهذا قول الشافعي .

قال في الشرح: قال شيخنا: وهي أصح ؛ (( لأن معاذًا كان يصلي مع رسول الله

(1) ... أخرجه البخاري في الأذان ، باب إقامة الصف من تمام الصلاة 1/253ح689 . ومسلم في الصلاة ، باب ائتمام المأموم بالإمام 1/309ح414 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت