وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون )) [1] حديث حسن غريب .
وعن عبدالله بن عمرو [2] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاثة لا تقبل منهم صلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون ، ورجل يأتي الصلاة دِبَارًا -والدبار أن يأتي بعد أن يفوته الوقت- ، ورجل اعتَبَدَ محررًا ) ) [3] رواه أبو داود .
وقال علي رضي الله عنه لرجل أمّ قومًا وهم له كارهون: (( إنك لخروط ) ) [4] .
وقال الإمام أحمد: إذا كرهه اثنان أو ثلاثة فلا بأس حتى يكرهه أكثرهم .
فإن كان ذا دين وسنة فكرهه القوم لذلك ، لم تكره إمامتهم .
قال منصور: أَمَا إنا سألنا عن ذلك فقيل لنا: إنما عُني بهذا الظلمة ، فأما من أقام السنة ، فإنما الإثم على من كرهه .
قال القاضي: والمستحب أن لا يؤمهم صيانة لنفسه ، وإن استوى الفريقان فالأولى أن لا يؤمهم إزالة للاختلاف . والله أعلم .
قال: ( ولا تصح إمامة خنثى إلا بامرأة ) .
ش: هذا المذهب وعليه علماؤنا ، وقدمه في الفروع وغيره .
وحكى ابن الزاغوني احتمالًا بصحة إمامته بمثله للتساوي .
أما على المذهب فلا يجوز أن يؤم رجلًا ؛ لاحتمال أن يكون امرأة ، ولا يؤم خنثى ؛ لجواز أن يكون الإمام امرأة والمأموم رجلًا ، ولا أن تؤمه امرأة ؛ لجواز أن يكون رجلًا ، ويجوز له أن يؤم المرأة ؛ لأن أدنى أحواله أن يكون امرأة .
قال القاضي: رأيت لأبي حفص البرمكي أن الخنثى لا تصح صلاته في جماعة ؛ لأنه إن قام مع الرجال احتمل أن يكون امرأة ، وإن قام مع النساء أو وحده أو ائتم بامرأة احتمل أن يكون رجلًا ، وإن أمّ الرجال احتمل أن يكون امرأة ، وإن أم النساء فقام وسطهن احتمل أنه رجل ، وإن قام أمامهن احتمل أنه امرأة .
(1) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء فيمن أم قومًا وهم له كارهون 2/193ح360 .
(2) ... في الأصل: عمرة .
(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون 1/162ح593 .
(4) ... ذكره المتقي الهندي في آداب الإمام ، ما يكره للإمام 8/273ح22889 .