فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 3562

قراءتهم نقصًا عن حال الكمال بالنسبة إلى من لا يفعل ذلك ، فكره لتضمنها النقصان .

ومنها: أن يؤم نساء أجانب لا رجل معهن ؛ فلما فيه من الخلوة بالأجنبيات ومخالطة الوسواس .

ولو كانت الخلوة بامرأة واحدة حرمت الخلوة بها .

وقول المصنف: لا رجل نسيبًا لإحداهن معهن ظاهره: يشترط أن يكون نسيبًا لإحداهن ، وإلا لم تزل الكراهة .

وقيل: ولا رجل معهن محرمًا ، وجزم به في الإفادات ومجمع البحرين وفسر كلام الموفق بذلك .

وقال في الفصول -آخر الكسوف-: يكره للشواب وذوات الهيئة الخروج ، ويصلين في بيوتهن .

فإن صلى بهن رجل محرم جاز ، وإلا لم يجز ، وصحت الصلاة .

وعنه: يكره في الجهر فقط مطلقًا . والذي قدمه في الفروع يكره أن يؤم نساء أجانب لا رجل معهن مطلقًا .

فائدة: قال في الفروع: كذا ذكروا هذه المسألة . وظاهره: كراهة تنزيه ، فيكون هذا في موضع لا خلوة فيه . فلا وجه إذن لاعتبار كونه نسيبًا ومَحْرمًا مع أنهم احتجوا أو بعضهم [1] بالنهي عن الخلوة بالأجنبية فيلزم منه التحريم ، والرجل الأجنبي لا يمنع تحريمها ، على خلاف يأتي آخر العِدد . والأول أظهر للعرف والعادة في كلامهم للكراهة ، ويكون المراد الجنس فلا يلزم الأحوال ويعلل بخوف الفتنة . وعلى كل حال لا وجه لاعتبار كونه نسيبًا . انتهى .

وتقدم كلامه في الفصول قريبًا .

قال الشارح: ويكره أن يؤم نساء أجانب لا رجل معهن ، ولا بأس أن يؤم ذوات محارمه .

ومنها: أن يؤم قومًا أكثرهم له كارهون ديانة ؛ لما روى أبو أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع ، والمرأة باتت

(1) ... في الأصل: وبعضهم . وانظر الفروع 2/10 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت