يسلم بين كل ركعتين». وقيل في قولها: «يصلى أربعا، ثم أربعا» ، أنه كان ينام بعد الأربع، ثم يصلى، ثم ينام بعد الأربع، ثم يقوم فيوتر بثلاث، فاحتج من قال ذلك بحديث الليث، عن ابن أبى مليكة، عن يعلى، عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها وصفت صلاة رسول الله بالليل وقراءته فقالت: «كان يصلى ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلى قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى، ثم يقوم فيوتر « [1] .
وقال: واختلف الفقهاء في التطوع بالليل والنهار كيف هو؟
فقالت طائفة: هو مثنى مثنى، هذا قول: ابن أبى ليلى، ومالك، والليث، والشافعى، وأبى ثور، وهو قول: أبى يوسف، ومحمد في صلاة الليل.
وقال أبو حنيفة: أما صلاة الليل فإن شئت صليت ركعتين وإن شئت صليت أربعا، وإن شئت صليت ستا، وإن شئت ثمانيا، وكره أن يزيد على ذلك شيئا. قال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد: أما صلاة النهار فإن شئت صليت بتكبيرة ركعتين، وإن شئت أربعا، وكرهوا أن يزيد على ذلك شيئا، وحجة أبى حنيفة لقوله في صلاة الليل حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: «كان - صلى الله عليه وسلم - يصلى بالليل
(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال (13/ 142) .