فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 297

فصل

في وقت القيلولة

وكانت قائلة القوم - وهي استراحتهم، سواء كان معها نوم أم لا، وقعودهم عن الانتتشار والكسب - منتصف النهار، وهذا ينتظم قبل الزوال وبعده، وكانوا يقيلون قبل صلاة الظهر ويبردون بها، عدا يوم الجمعة؛ فلأجل تبكيرهم لها كانوا يقيلون بعدها، فتكون قائلتهم وغداؤهم بعد الجمعة عوضا عما فاتهم في وقته من أجل بكورهم.

وقد روينا في صحيح البخاري من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: «إنْ كنا لنفرح بيوم الجمعة، كانت لنا عجوز تأخذ أصول السلق، فتجعله في قدر لها، فتجعل فيه حبات من شعير، إذا صلينا زرناها فقربته إلينا، وكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك، وما كنا نتغدى، ولا نقيل إلا بعد الجمعة، والله ما فيه شحم ولا ودك» [1] .

وهذا يدل على أن الجمعة لا إبراد فيه، ولا تؤخر، كما دلت السنة على ذلك.

(1) صحيح البخاري (5403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت