فصل
في أن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى، على الصحيح
وصلاة العصر هي الصلاة الوسطى بلا مراء؛ لما أخرج البخاري ومسلم من طريق هشام، عن محمد، عن عَبيدة، عن علي - رضي الله عنه -، قال: لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا، شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس» [1] .
وهذا نص صريح قاطع للنزاع، وحكاية الخلاف بعد ذلك ما هي إلا تسويد للورق، وتضييع للدهر، والله المستعان.
(1) البخاري (2931) ، ومسلم (627) ، وهشام هو: ابن حسان القردوسي، ومحمد هو: ابن سيرين، وعَبيدة: ابن عمرو السلماني، مخضرم.