فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 297

فصل

لا بأس في النوم بعد العصر من غير تفويت لواجب شرعي

فإن احتاج إلى النوم والارتفاق بالراحة في هذا الوقت، فلا بأس، لا سيما لأهل الجهد واليقظة في أول النهار، لا سيما إن فاتهم نوم القائلة، وهو لأهل الكسب في عصرنا متعسر لطبيعة الأعمال الوظيفية.

ولا يصح نهي عن النوم في مثل هذا الوقت، وبكل حال لا لوم في النوم لمن لم يفته شئ من الواجبات الشرعية من حق الخالق وحق المخلوق، ولكن شتان بين نوم الأكياس، ونوم البطالين.

وكان أكثر نوم شيخنا العلامة ابن باز - رحمه الله - في النهار إنما هو بعد العصر؛ لقيامه بأعمال كثيرة، وأعباء ثقال شتى تنوء بها العصبة من الأقوياء.

وقد رأيت من قوته على التدريس، والإفتاء، وقضاء حوائج الناس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع التأليف والمراجعة والردود على المخالفين، والاجتماعات العلمية مع القضاة ورجال الحسبة، واستقبال الضيوف، وإجابة الدعوة من أعيان الناس وعامتهم، وإلقاء المحاضرات ... وغير ذلك مما يصعب حصره، وهذا كله مع التقدم في السن، والضعف في البدن - ما أقطع به أن الله قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت