عمل، فيقول الله عز وجل: «لم يرد به وجهي» ، وينادى الملك الآخر: اكتب لفلان كذا وكذا، فيقول الملك: وعزتك إنه لم يعمل ذلك، فيقول الله عز وجل: «إنه نواه» .
ومنها: أن وقتها وقت اشتغال الناس بتجاراتهم ومعايشهم في الغالب.
وقد أفرد الكلام على تفسير هذه الآية بمؤلفات. وذكر العلامة الفاسي - شارح القاموس، فيما نقله عنه الزبيدي - أن الأقوال فيها أنافت على الأربعين. فرضي الله عن العلماء المجتهدين وأرضاهم.
سنح لي وقوي بعد تمعن - في أواخر رمضان سنة 1323 - احتمال قوله تعالى: {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238 [بعد قوله {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة: 238 [لأن يكون إرشادًا وأمرًا بالمحافظة على أداء الصلاة أداءً متوسطًا، لا طويلًا مملًا ولا قصيرًا مخلًا، أي: والصلاة المتوسطة بين الطول والقصر.
ويؤيده الأحاديث المروية عنه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، قولًا وفعلًا، ثم مر بي في القاموس - في 23 ربيع الأول سنة 1324 - حكاية هذا قولًا، حيث ساق في مادة (وس ط) الأقوال في الآية، ومنها قوله:"أو المتوسطة بين الطول والقصر".