فصل
في أن الوتر في آخر الليل أفضل، والتفصيل في ذلك
والأفضل فعله في آخر الليل؛ لقول عائشة - رضي الله عنها: «من كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانتهى وتره إلى السحر» ، متفق عليه.
وفي حديث جابر - رضي الله عنه - - عند مسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله، ومن طمع أن يقوم آخر فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» . وفي رواية له: «محضورة» .
وهذا صريح في التفضيل، فإذا كان له تهجد جعل الوتر بعده لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك وقال"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا"رواه مسلم [1] .
فأما إن خاف أن لا يقوم آخر الليل استحب أن يوتر من أوله؛ لما ذكرنا من الحديث، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى به أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء، وكلها أحاديث صحاح.
(1) صحيح مسلم (755) .