وقول أبي حنيفة والثوري. وروي عن عمر وابن عمر وأبي موسى وأبي الدرداء وسعيد بن جبير وعطاء والنخعي، حتى قال النخعي: لأن يدركني الفجر وأنا أتسحر أحب إلي من أن يدركني وأنا أوتر.
ويدل عليه: حديث: «فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة» ، وسيأتي حديث: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا» .
وخرج مسلم من طرق، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: كيف صلاة الليل؟ قال: «مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فصل ركعة، واجعل آخر صلاتك وترا» ، وخرجه من طريق ابن أبي زائدة، عن عاصم الأحوال، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «بادروا الصبح بالوتر» ، وهذا لعله رواه بالمعنى من الحديث الذي قبله.
وخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث ابن أبي زائدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «بادروا الصبح بالوتر» . وصححه الترمذي، وقد ذكر الدارقطني وغيره: أن ابن أبي زائدة تفرد بهذا الحديث بالإسنادين.