شارب من زمرذ وثنايا ... لؤلؤ فوقها فم من عقيق وذكرت بهذه الأبيات بيتين كنت أحفظهما، ويحسن ذكرهما بعد هذا وهما:
لما وقفنا للوداع وصار ما ... كنا نظنّ من النوى تحقيقا
نثروا على ورق الشقائق لؤلؤًا ... ونثرت من فوق البهار عقيقا وكذلك بيت الوأواء الدمشقي:
فأمطرت لؤلؤًا من نرجس فسقت ... وردًا وعضت على العناب بالبرد وكذا قول محمد بن سعيد العامري الدمشقي (1) ، وقيل إنها لابن كيغلغ:
لما اعتنقنا للوداع وأعربت ... عبراتنا عنا بدمع ناطق
فرّقن بين معاجر ومحاجر ... وجمعن بين بنفسج وشقائق
وأنا الفداء لظبية أحداقنا ... موصولة من وجهها بحدائق وينسب (2) إلى أبي الفتح الحسن بن أبي حصينة الحلبي الشاعر المشهور من هذا أيضًا (3) :
ولما وقفنا للوداع وقلبها ... وقلبي يفيضان الصبابة والوجدا
بكت لؤلؤًا رطبًا وفاضت مدامعي ... عقيقًا فصار الكل في نحرها عقدا وأنشدني صاحبنا الحسام عيسى بن سنجر بن بهرام الحاجري الإربلي - المقدم ذكره (4) - لنفسه:
ولما التقينا ومنّ الزمان ... رأى دمع عيني دمًا في المآقي
(1) ترجم له المرزباني في المعجم: 414 والقفطي في المحمدون: 349 وفيهما الأبيات التي أوردها ابن خلكان.
(2) من هنا حتى قوله"قلت وقد قيل في هذا الباب ... الخ"لم يرد في س بر.
(3) ديوانه 1: 227.
(4) انظر ج 3: 501.