فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 3224

أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي بن برهون الفارقي الفقيه الشافعي؛ كان مبدأ اشتغاله بميافارقين على أبي عبد الله محمد الكازروني، فلما توفي انتقل إلى بغداد واشتغل على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب المهذب وعلى أبي نصر ابن الصباغ صاحب"الشامل"، وتولى القضاء بمدينة واسط.

حكى الحافظ أبو طاهر السلفي، رحمه الله تعالى، قال: سألت الحافظ أبا الكرم خميس بن علي بن أحمد الحوزي (2) بواسط عن جماعة منهم القاضي أبو علي الفارقي المذكور، فقال: هو متقدم في الفقه، وقضى بواسط بعد أبي تغلب فظهر من عقله وعدله وحسن سيرته ما زاد على الظن به. وسمع الحديث من الخطيب أبي بكر ومن في طبقته، وكان زاهدًا متورعًا. له كتاب"الفوائد"على المهذب وعنه أخذ القاضي (3) أبو سعد عبد الله بن أبي عصرون - كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى - وكان يلازم ذكر الدرس من الشامل إلى أن توفي. وكانت وفاته يوم الأربعاء الثاني والعشرين من المحرم سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بواسط؛ ومولده سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة بميافارقين في شهر ربيع الآخر؛ ودفن في مدرسته، رحمه الله تعالى.

وبرهون: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وضم الهاء وبعد الواو الساكنة نون؛ والفارقي: معروف فلا حاجة إلى ضبطه.

(1) ترجمة أبي علي الفارقي في طبقات السبكي 4: 209.

(2) محدث واسط. وكان السلفي يثني عليه، والحوز المنسوب إليها قرية شرقي واسط، توفي سنة 510 (تذكرة الحفاظ: 1262) ؛ وفي أج: الجويزي.

(3) أج: الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت