فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 3224

وذكره عماد الدين في كتاب"الخريدة" (1) وبالغ في الثناء عليه، ثم قال: وسمعت ببغداد أبياتًا يغنى بها فنسبها بعض الشاميين إلى الشريف ضياء الدين المذكور، منها:

يا بانة الوادي التي سفكت دمي ... بلحاظها بل يا فتاة (2) الأجرع

لي أن أبثَّ إليك ما ألقاه من ... ألم الهوى وعليك أن لا تسمعي

كيف السبيل إلى تناول حاجة ... قصرت يدي عنها كزند الأقطع 337 (3)

أبو محمد عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار بن عشاير بن عبد الله بن محمد بن شاس الجذامي السعدي الفقيه المالكي المنعوت بالجلال؛ كان فقيهًا فاضلًا في مذهبه عارفًا بقواعده، رأيت بمصر جمعًا كبيرًا من أصحابه يذكرون فضائله، وصنف في الإمام مالك رضي الله عنه كتابًا نفيسًا أبدع فيه، وسماه الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة وضعه على ترتيب الوجيز تصنيف حجة الإسلام أبي حامد الغزالي، رحمه الله تعالى، وفيه دلالة على غزارة فضله، والطائفة المالكية بمصر عاكفة عليه لحسنه وكثرة فوائده. وكان مدرسًا بمصر بالمدرسة المجاورة للجامع، وتوجه إلى ثغر دمياط لما أخذه العدو المخذول بنية الجهاد، فتوفي هناك في جمادى الآخرة أو في رجب سنة ست عشرة وستمائة، رحمه الله تعالى.

(1) الخريدة (قسم الشام) 2: 249 واسمه عنده زيد بن محمد بن محمد بن عبد الله العلوي.

(2) هكذا هو في المسودة والخريدة.

(3) ترجمته في الديباج المذهب: 141 والشذرات 5: 69؛ قلت: وهذه الترجمة هنا مطابقة لما في المسودة تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت