فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 3224

أبو علي المنصور الملقب الآمر بأحكام الله بن المستعلي بن المستنصر بن الظاهر ابن الحاكم العبيدي المذكور قبله، وقد تقدم بقية نسبه، وسبق ذكر والده في الأحمدين في حرف الهمزة.

وبويع الآمر بالخلافة بالولاية يوم مات أبوه في التاريخح المذكور في ترجمته وقام بتدبير دولته الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش المذكور في حرف الشين وكان وزير والده، وقد ذكرنا في ترجمته طرفًا من الآمر المذكور، ولما اشتد الآمر وفطن لنفسه قتل الأفضل حسبما تقدم شرحه، واستوزر المأمون أبت عبيد الله بن أبي شجاع فاتك بن أبي الحسن مختار المعروف بابن فاتك البطائحي (2) ، فاستولى هذا الوزير عليه، وقبح سمعته وأساء السيرة، ولما كثر ذلك منه قبض عليه الآمر أيضًا ليلة السبت رابع شهر رمضان سنة تسع عشرة وخمسمائة واستطفى جميع أمواله، ثم قتله في رجب سنة إحدى وعشرين، وصلب بظاهر القاهرة وقتل معه خمسةً من إخوته، أحدهم يقال له المؤتمن، وكان متكبرًا متجبرًا خارجًا عن طوره، وله أخبار مشهورة.

[ثم ظهر في مدة القبض على المأمون المصادرات على يد الراهب المسمى أبا شجاع بن قسا (3) ، فلم يبق أحد إلا وناله بمكروه من ضرب ونهب مال، وكان هذا الراهب الملعون في ابتداء حاله يخدم ولي الدولة أبا البركات ين يحيى بن أبي الليث ثم اتصل بالآمر وبذل في مصادرة قوم من النصارى مائة ألف دينار، فأطلق يده فيهم، وتسلسل الحال إلى أن عم البلاد جميع رؤساء مصر وقضاتها وكتابها

(1) أخباره في النجوم الزاهرة 5: وابن الأثير (ج: 10) والخطط 2: 290 والدرة المضية: 461 وتاريخ ابن خلدون 4: 68 وعبر الذهبي 4: 62 والشذرات 4: 73.

(2) ترجمته في الاشارة: 62 والدرة: 488.

(3) كذا، وعند المقريزي: ابن أبي نجاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت