أبو المطاع ذو القرنين ابن أبي المظفر حمدان بن ناصر الدولة أبي محمد الحسن ابن عبد الله بن حمدان التغلبي الملقب وجيه الدولة - وقد تقدم ذكر جده ناصر الدولة في حرف الحاء، ورفعت هناك في نسبه فأغنى عن إعادته -؛ كان أبو المطاع المذكور شاعرًا ظريفًا حسن السبك جميل المقاصد، ومن شعره قوله:
إني لأحسد"لا"في أسطر الصحف ... إذا رأيت اعتناق اللام للألف
وما أظنهما طال اعتناقهما ... إلا لما لقيا من شدة الشغف وله أيضًا:
أفدي الذي زرته بالسيف مشتملًا ... ولحظ عينيه أمضى من مضاربه
فما خلعت نجادي في العناق له ... حتى لبست نجادًا من ذوائبه
فكان أسعدنا في نيل بغيته ... من كان في الحب أشقانا بصاحبه (2) وأورد له الثعالبي في"اليتيمة" (3) الأبيات التي تقدم ذكرها في ترجمة الشريف أبي القاسم أحمد بن طباطبا العلوي التي أولها:
قالت لطيف خيال زارني ومضى ... بالله صفه ولا تنقص ولا تزد
(1) ترجمة ذي القرنين ابن حمدان في معجم الأدباء 4: 201 وتهذيب ابن عساكر 5: 259 والشذرات 3: 238 والنجوم الزاهرة 5: 27.
(2) سقط البيت من س.
(3) انظر اليتيمة 1: 106 - 107.