رشيق - المقدم ذكره - بأبيات على روي الكاف (1) ، أضربت عن ذكرها (2) خوف الإطالة.
وهذا المعز لا يعرف له اسم سوى المعز، مع أني كشفت عنه كشفًا تامًا من الكتب وأفواه العلماء وأهل المغرب، فلم يذكر أحد سوى المعز، ولاتعرف كنيته أيضًا، والظاهر أن هذا اسمه، فإن أهل بيته لم يكن فيهم من تلقب حتى يقال هذا لقب، فأ على قدر ما وجدته، والله تعالى أعلم بالصواب.
أبو عبيدة معمر بن المثنى، التميمي بالولاء، تيم قريش، البصري النحوي العلامة؛ قال الجاحظ في حقه: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه. وقال ابن قتيبة في كتاب المعارف (4) : كان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره، وكان يخطئ إذا قرأ القرآن الكريم نظرًا، وكان يبغض العرب، وألف في مثالبها كتبًا، وكان يرى رأي الخوارج.
وقال غيره: إن هارون الرشيد أقدمه من البصرة إلى بغداد سنة ثمان وثمانين ومائة، وقرأ عليه بها أشياء (5) من كتبه، وأسند الحديث إلى هشام بن عروة وغيره، وروى عنه علي بن المغيرة الأثرم وأبو عبد القاسم بن سلام - المقدم
(1) انظر ديوان ابن رشيق: 137، ومطلع الأبيات الكافية:
لكل حي وإن طال المدى هلك ... لا عز مملكة يبقى ولا ملك (2) ق: عنها وعن ذكرها.
(3) ترجمته في نور القبس: 109 وعبر الذهبي 1: 359 وانباه الرواة 3: 276 (والحاشية) .
(4) المعارف: 543.
(5) لي ص: شيئًا.