أبو الحسن علي بن أحمد بن نوبخت الشاعر؛ كان شاعرًا مجيدًا، إلا أنه كان قليل الحظ من الدنيا، لم يزل رقيق الحال ضعيف المقدرة، وتوفي بمصر في شعبان سنة ست عشرة وأربعمائة، وهو على حاله من الضرورة وشدة الفاقة، رحمه الله تعالى؛ وكفنه ولي الدولة أبو محمد أحمد بن علي المعروف بابن خيران الكاتب الشاعر.
(124) وهذا ابن خيران (2) كان متولي كتب السجلات عن الظاهر بن الحاكم صاحب مصر، وله ديوان شعر أيضًا صغير الحجم ومن شعره البيتان المشهوران وهما:
سعى إليك بي الواشي فلم ترني ... أهلًا لتكذيب ما ألقى من الخبر
ولو سعى بك عندي في ألذ كرىً ... طيف الخيال لبعت النوم بالسهر قلت: ويقرب من هذا المعنى قول أبي عبد الله الحسين بن القم اليمني الشاعر المشهور صاحب الرسالة المشهورة (3) من جملة أبيات، وهو قوله (4) :
أنبئت أنك قد أتتك قوارضٌ ... عني ثنتك على الضمير الواجد
عملت رقى الواشين فيك وإنها ... عندي لتضرب في حديد بارد والأصل في هذا كله قول عبد الله بن الدمينة الخثعمي الشاعر المشهور
(1) هذه الترجمة مطابقة لنص المسودة.
(2) ترجمته في معجم الأدباء 2: 5 والوافي 7: 234.
(3) لابن القم ترجمة في الخريدة (3: 74، قسم الشام) ومعجم الأدباء 10: 130 والفوات 1: 278 ورسالته المشار إليها كتبها إلى أبي حمير سبأ بن أبي السعود أحمد بن المظفر الصليحي بعد انفصاله عنه.
(4) انظر الخريدة: 82 وهما من قصيدة في مدح عبد الواحد بن بشارة.