فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 3224

الآخر سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، ودفنت بالرصافة، رحمها الله تعالى، والله أعلم بالصواب.

أبو بكر محمد بن أبي الشكر أيوب بن شاذي بن مروان، الملقب بالملك العادل سيف الدين، أخوه السلطان صلاح الدين، رحمهما الله تعالى - وقد تقدم ذكر والده في حرف الهمزة (2) ، وسيأتي ذكر أخيه صلاح الدين في حرف الياء إن شاء الله تعالى؛ وكان الملك العادل قد وصل إلى الديار المصرية صحبة أخيه وعمه أسد الدين شيركوه - المقدم ذكره - وكان يقول: لما عزمنا على المسير إلى مصر احتجب إلى حرمدان، فطلبته من والدي فأعطاني وقال: يا أبا بكر إذا ملكتم مصر أعطني ملئه ذهبًا، فلما جاء إلى مصر قال: يا أبا بكر أين الحرمدان فرحت وملأته من الدراهم السود وجعلت أعلاها شيئًا من الذهب وأحضرته إليه، فلما رآه اعتقده ذهبًا، فقلبه فظهرت الفضة السوداء، فقال: يا أبا بكر تعلمت من زغل المصريين.

ولما ملك صلاح الدين الديار المصرية كان ينوب عنه في حال غيبته في الشام ويستدعي منه الأموال للإنفاق في الجند وغيرهم، ورأيت في بعض رسائل القاضي الفاضل أن الحمول تأخرت مدة، فتقدم السلطان إلى العماد الأصبهاني أن يكتب إلى أخيه الملك العادل يستحثه على إنفاذها حتى قال: يسير لنا الحمل من مالنا أو من ماله؛ فلما وصل الكتاب إليه ووقف على هذا الفصل شق عليه،

(1) أخباره في تاريخ ابن الأثير ومفرج الكروب والسلوك وابن إياس 1: 75 ومرآة الزمان: 594 وذيل الروضتين: 111 والشذرات 5: 65 والوافي 2: 235 والنجوم 6: 160 وعبر الذهبي 5: 58.

(2) ج 1: 255، 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت