أمواله وأخذ خواص حرمه وخرج من رقادة ليلًا، وبعد خروجه بويع إبراهيم بن الأغلب (1) . وكانت مملكة بني الأغلب مائتي سنة واثنتي عشرة سنة وخمسة أشهر وأربعة عشر يومًا، والشرح في ذلك يطول فاختصرته.
أبو ليلى حسان بن سنان بن أوفى بن عوف التنوخي وهو جد إسحاق بن البهلول؛ [سمع أنس بن مالك رضي الله عنه؛ روى عنه ابن ابنه إسحاق، وقال أبو حاتم محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول: قال جدي إسحاق عن جدي حسان] (3) قال: خرجت في وفد من أهل الأنبار إلى الحجاج إلى واسط نتظلم إليه من عامله علينا الرقيل، فدخلنا ديوانه فرأيت شيخًا والناس حوله يكتبون عنه، فسألت عنه فقيل لي: أنس بن مالك، فوقفت عليه فقال لي: من أين فقلت: من الأنبار، جئنا إلى الأمير نتظلم إليه، فقال لي: بارك الله فيك، فقلت: حدثني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعته يقول: مر بالمعروف وأنه عن المنكر ما استطعت؛ وأعجلني أصحابي فلم أسمع منه غير هذا الحديث؛ [قال أبو حاتم] وكان إسحاق (4) يقول: أرجو أن أكون ممن سبقت [فيه] دعوة
(1) يؤخذ مما ورد في افتتاح الدعوة (الورقة 103) أن بيعة إبراهيم لم تتم وأن أهل القيروان قالوا له: اخرج عنا لا نبتلى من أجلك.
(2) ترجمته في البداية والنهاية 10: 175 وفيه حسان بن أبي سنان ابن أبي أوفى. وقد انفردت بهذه الترجمة النسخ: د ص ر، ووردت في ص بعد الترجمة التالية، ولم ترد في مسودة المؤلف.
(3) زيادة من ر.
(4) كذا ولعله: حسان.