فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 3224

أخذ المعتصم من داره لما نكبه ألف ألف دينار، وأخذ أثاثا وآنية بألف ألف دينار، وحبسه خمسة أشهر، ثم أطلقه وألزمه بيته، واستوزر أحمد بن عمار. ومن كلامه: لا تتعرض لعدوك وهو مقبل، فإن إقباله يعينه عليك، ولا تتعرض له وهو مدبر، فإن إدباره يكفيك أمره] (1) .

أبو علي الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي الطالقاني الأصل، الفنديني (3) ، الزاهد المشهور أحد رجال الطريقة، كان في أول أمره شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها سمع تاليًا يتلو: (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) ، فقال: يارب قد آن، فرجع، وآواه الليل إلى خربة فإذا فيها رفقة، فقال بعضهم: نرتحل، وقال بعضهم: حتى نصبح، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا، فتاب الفضيل (4) وآمنهم.

وكان من كبار السادات، حدث سفيان بن عيينة قال: دعانا هارون الرشيد فدخلنا عليه، ودخل الفضيل آخرنا مقنعا رأسه بردائه، فقال لي:

(1) ما بين معقفين انفردت به ر.

(2) ترجمته في طبقات السلمي: 6 - 14 وتذكرة الحفاظ: 245 وميزان الاعتدال 3: 361 وعبر الذهبي 1: 298 وصفة الصفوة 2: 134 وحلية الأولياء 8: 84 والجواهر المضية 1: 409 وتهذيب التهذيب 8: 294 والنجوم الزاهرة 2: 121، 143 والشذرات 1: 316.

(3) الفنديني: سقطت من س والمختار، واضطربت في سائر النسخ، ولم يرد لها ضبط في خاتمة الترجمة إلا في النسخة ر.

(4) ن س: فبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت