فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 3224

فقال وعهدي به لؤلؤًا ... أيجري عقيقًا وهذا التلاقي

فقلت حبيبي لا تعجبن ... جعلت فدى لك ميتًا وباقي

فتلك أوائل دمع الوداع ... وهذي أواخر دمع الفراق وكان (1) الشيخ موفق الدين المذكور كثيرًا ما ينشد منسوبًا إلى أبي علي الحسن ابن رشيق - المقدم ذكره (2) - ثم كشفت ديوانه، فلم أجد هذه الأبيات فيه، والله أعلم وهي:

وقد كنت لا آتي إليك مخاتلًا ... لديك ولا أثني عليك تصنعا

ولكن رأيت المدح فيك فريضة ... عليّ إذا كان المديح تطوعا

فقمت بما لم يخف عنك مكانه ... من القول حتى ضاق مما توسعا

فلا تتخالجك الظنون فإنها ... مآثم واترك فيّ للصلح موضعا

فلو غيرك الموسوم عندي بريبة ... لأعطيت فيه مدعي للقول ما ادعى

فوالله ما طولت بالقول فيكم ... لسانًا ولا عرضت للذم مسمعا

ولكنني أكرمت نفسي فلم تهن ... وأجللتها من أن تذلّ وتخضعا

فباينت لا أن العداوة باينت ... وقاطعت لا أن الوفاء تقطعا قلت: وقد قيل في هذا الباب (3) شيء كثير ولا حاجة إلى الإطالة.

وشرح الشيخ موفق الدين كتاب"المفصل"لأبي القاسم الزمخشري شرحًا مستوفىً، وليس في جملة الشروح مثله، وشرح"تصريف الملوكي"لابن جني شرحًا مليحًا، وانتفع به خلق كثير من أهل حلب وغيرها، حتى إن الرؤساء الذين كانوا بحلب ذلك الزمان كانوا تلامذته.

وكانت ولادته لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة

(1) ثابت بهامش المسودة ولكن أرجح أنه ليس بخط المؤلف، وهو ثابت في المختار أيضًا.

(2) انظر ج 2: 85.

(3) يعني باب البكاء وتشبيه الدموع باللؤلؤ والعقيق، وهو يدل على أن النص السابق قد باعد هذا التعليق عن موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت