(وللعصر والعشاء أوساطه وللمغرب قصاره) لخبر النسائي في ذلك والمفصّل المبين المميز قال تعالى: [كتاب فصلت آياته] فصلت3. أي جعلت تفاصيل في معانٍ مختلفة من وعدٍ ووعيد وحلالٍ وحرام وغير ذلك وسمي المفصل كذلك لكثرة الفصل بين سوره، وطوال المفصل من الحجرات إلى عَمَّ وأوساطه من عَمَّ إلى الضحى وقصاره منها إلى آخر القرآن (ولصبح الجمعة ال~م~ تنزيل وفي الثانية هل أتى) بكمالهما لثبوته عن النبي (ص) رواه الشيخان عن أبي هريرة قال الفارقيُّ:"ولو ضاق الوقت عنهما أتى بالممكن".والمسافر يسنُّ له في صبح الجمعة وغيرها الكافرون ثم الإخلاص إيثارًا للتخفيف وللاتباع.
فرع: تسن سكتة يسيرة بقدر سبحان الله بين التحرم ودعاء الافتتاح وبينه وبين التعوذ وبينه وبين البسملة وبين آخر الفاتحة وآمين وبين آمين والسورة وبين آخر السورة وتكبيرة الركوع، ويندب للإمام أن يسكت في الجهرية بقدر قراءة المأموم الفاتحة إذا علم أنه يقرؤها في سكتته والسنة أن يقرأ على ترتيب المصحف لأن تغيير الترتيب يزيل بعض أنواع الإعجاز قال الحليمي:"خلط سورة بسورة خلاف الأدب. ويسنُّ وصل البسملة بالحمد للإمام قاله في المجموع. وألا يقف على"أنعمتَ عليهم"لأنه ليس بوقف ولا منتهى آية. (الخامس ركوع) لقوله تعالى: [اركعوا] ولحديث المسيء صلاته وللإجماع (وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه) مع اعتدال خلقته وسلامة ركبتيه ويديه لما روى البخاري وغيره عن أبي حُمَيد الساعدي"أنه (ص) كان ينحني حتى تنالَ راحتاه ركبتيه (بطمأنينةٍ) لما أخرج ابن حبان أن رسول الله (ص) قال للأنصاري الذي جاء يسأل عن الصلاة:"إذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك ثم فَرِّج بين أصابعك ثم امكث حتى يأخذ كل عضو مأخذه" (بحيث ينفصل رفعه عن هويِّه) أي سقوطه فلا تقوم زيادة الهويِّ مقام الطمأنينة (ولا يقصد به غيره) أي لا يقصد بالهويِّ غير ركوع (فلو هوى لتلاوةٍ) أو أخذ شيءٍ (فجعله) عند بلوغه حد الركوع (ركوعًا لم يكفِ) بل يلزمه أن ينتصب ثم يركع لصرفه هويه لغير الواجب فلم يقم عنه وكذا سائر الأركان ولو شك وهو ساجد هل ركع لزمه الانتصاب ثم