البيع وفي قول توكيل بالطلاق فلا يشترط فور في الأصح كما لو وكَّلَ أجنبيًا في طلاقها. وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل أي الخلاف في قبول الوكالة لفظًا والأصح لا يشترط وعلى القولين التمليك والتوكيل له الرجوع قبل تطليقها لأن التمليك والتوكيل يجوز الرجوع فيهما قبل القبول والتصرف ولو قال لها إذا جاء رمضان فطلقي نفسك لغا على التمليك لأن التمليك لا يقبل التعليق ولو قال أبيني نفسك فقالت أبنت نفسي ونويا عند قولهما الطلاق وقع كما يقع الصريح وإلا بأن لم ينويا أو أحدهما فلا يقع لأن الزوج إن لم ينوِ لم يقع الطلاق لأنه لم يجعل إليها الطلاق وإن نوى الزوج ولم تنوِ الزوجة لم يقع لأنها لم توقعه.
ولو قال طلقي نفسك فقالت أبنْتُ ونوت أو قال أبيني ونوى فقالت طَلَّقْتُ وقع ولا يضر اختلاف لفظيهما لأنها أُمِرَتْ بالطلاق في الحالتين ففعلته فيهما ولو قال طلقي نفسك ونوى ثلاثًا فقالت طَلَّقْتُ ونوتهن أي الثلاث فثلاث لأن اللفظ يحتمل العدد وإلا واحدة في الأصح أي إذالم تنوِ هي ثلاثًا ولو قال طلقي نفسك ثلاثًا فوحدت أو عَكْسَهُ بأن قال طلقي نفسك واحدة فثلثت فواحدة لأنه هو المتفق عليه في الحالتين.
إذا مرَّ بلسان نائم أو زائل العقل طلاقٌ لغا إلا السكران بتعدٍّ فإن طلاقه يقع. قال صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاثةٍ: عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يُفيق) أخرجه أحمد في المسند.
ولو سبق لسانٌ بطلاق بلا قصد لغا لما رواه ابن ماجة قال النبي صلى الله عليه وسلم (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ولا يُصدَّق ظاهرًا لا بقرينة لتعلق حق الغير بقوله ولكن إن صدقته وجب عليها تمكينه من نفسها.
ولو كان اسمها طالقًا فقال: يا طالقُ وقصدَ النداء لم تطلقْ لأنه صرف الطلاق عن معناه وكذا إن أطلق في الأصح حملًا على النداء وإن كان اسمها طارقًا أو طالبًا فقال: يا طالق، وقال: أردت النداء فالتف