فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1091

أكثر الحمل أربعة بالاستقراء فيعطون اليقين فيوقف ميراثُ أربعةٍ ويُقْْسَمُ الباقي ففي زوجة حامل وابن فلها الثمن وللابن خمس الباقي ويستطيع التصرف فيه والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه بذكورته أو أنوثته كولد أمٍّ ومعتق فذاك واضح فإنه يُدفع له نصيبه وإلا بأن اختلف إرثه بالذكورة أو الأنوثة فيعمل باليقين في حقه وحق غيره ويوقف الباقي المشكوك فيه حتى يتبين حاله ولو بقوله مثاله: زوجٌ وأبٌ وولدٌ خنثى للزوج الربع وللأب السدس وللخنثى النصف بفرضه أنثى ويوقف الباقي بينه وبين الأب والخنثى من له فرج الرجال وفرج النساء. ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتِق أو ابن عم ورث بهما فيستغرق المال إن انفرد قلت فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت لأب بأن يطأ ابنته فتلد بنتًا وتموت عنها الأم فقد خلفت بنتًا هي أختها من الأب ورثت بالبنوة فقط وقيل بهما أي البنوة والإخوة والله أعلم وهذا مردود بأنهما قرابتان يورث بكل منهما منفردين فيورث بأقواهما مجتمعين كالأخت لأبوين لا ترث النصف بأخوة الأب والسدس بأخوة الأم ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم فله السدس فرضًا والباقي بينهما بالعصوبة فلو كان معهما بنتٌ فلها نصفٌ والباقي بينهما سواء وسقطت أخوة الأم بالبنت وقيل يختص به الأخ ترجيحًا بقرابة الأم كأخ لأبوين مع أخ لأب ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث بأقواهما فقط لا بهما معًا والقوة بأن تحجب إحداهما الأخرى حجب حرمان أو حجب نقصان أو بأن لا تُحْجب أو تكون أقل حجبًا فالأول كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسيٌ أو مسلمٌ بشبهة أمّه فتلدُ بنتًا فترثُ منه بكونها بنتًا لا بكونها أختًا والثاني كأم هي أخت لأب بأن يطأَ مَنْ ذُكِر بنته فتلد بنتًا فترث الوالدةُ منها بالأمومة دون الأختية والثالث كأمِّ أمٍّ هي أختٌ لأبٍ بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدًا فالأولى أمُّ أمه وأخته لأبيه فترث منه بالجدودة دون الأختية لأن الجدة أمُّ الأمِّ إنما يحجبها الأم والأخت يحجبها جماعة.

{فصل في أصول المسائل وما يعول منها}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت